أسعار النفط تتراجع بعد موجة صعود قوية وسط عودة صادرات فنزويلا ومخاوف اضطرابات إيران


الجريدة العقارية الاربعاء 14 يناير 2026 | 09:17 صباحاً
أسعار النفط تتراجع بعد موجة صعود قوية وسط عودة صادرات فنزويلا ومخاوف اضطرابات إيران
أسعار النفط تتراجع بعد موجة صعود قوية وسط عودة صادرات فنزويلا ومخاوف اضطرابات إيران
وكالات

توقفت سلسلة الارتفاعات المتتالية في أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد أربعة أيام من المكاسب القوية، في ظل عودة صادرات الخام الفنزويلية إلى الأسواق العالمية، وهو ما خفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات.

وجاء هذا التراجع رغم استمرار القلق بشأن احتمالات تأثر صادرات النفط الإيرانية بسبب الاحتجاجات المتصاعدة داخل البلاد، والتي أعادت ملف المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة أسواق الطاقة.

تراجع خام برنت وغرب تكساس في التعاملات المبكرة

سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً طفيفاً قدره تسعة سنتات، ما يعادل 0.14%، لتصل إلى 65.38 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:07 بتوقيت غرينتش.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 12 سنتاً، أو ما يعادل 0.20%، مسجلة 61.03 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد أنهيا جلسة الثلاثاء على ارتفاع ملحوظ، إذ صعد خام برنت بنسبة 2.5%، بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8%.

مكاسب قوية مدفوعة بالمخاوف الإيرانية

على مدار جلسات التداول الأربع الماضية، حقق النفط مكاسب إجمالية بلغت 9.2%، مدفوعاً بتصاعد الاحتجاجات في إيران، رابع أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وما رافق ذلك من مخاوف بشأن تعطل الإمدادات.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات، مشيراً إلى أن دعماً ما في الطريق دون الكشف عن طبيعته، وهو ما زاد من حدة التوترات السياسية في المنطقة.

سيتي بنك يرفع توقعاته لأسعار النفط

قال محللون في سيتي بنك، في مذكرة بحثية، إنهم رفعوا توقعاتهم لسعر خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولاراً للبرميل.

وأوضحوا أن الاحتجاجات في إيران تمثل خطراً على توازن سوق النفط العالمي، سواء عبر خسائر محتملة في الإمدادات على المدى القريب، أو من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تضيف ضغوطاً سعرية إضافية.

الإنتاج الإيراني لا يزال بعيداً عن مناطق الاضطراب

وأشار محللو سيتي بنك إلى أن الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق إنتاج النفط الرئيسية في إيران، وهو ما حدّ من تأثيرها المباشر على المعروض الفعلي.

وأضافوا أن المخاطر الحالية تميل إلى أن تكون سياسية ولوجستية أكثر منها انقطاعات مباشرة في الإنتاج، مما يبقي تدفقات النفط الإيراني والصادرات تحت السيطرة في الوقت الراهن.

فنزويلا تعيد ضخ الخام للأسواق العالمية

في المقابل، ساهم استئناف صادرات النفط الفنزويلية في تعويض جزء من المخاوف المرتبطة بإيران، إذ أفادت مصادر مطلعة بأن فنزويلا بدأت في التراجع عن تخفيضات الإنتاج التي فُرضت بموجب الحظر الأمريكي.

وغادرت ناقلتا نفط عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين، محملتين بنحو 1.8 مليون برميل من الخام لكل ناقلة، في ما يُعتقد أنه أولى شحنات صفقة إمدادات تبلغ 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن، تهدف إلى إعادة تنشيط صادرات النفط الفنزويلي.

ارتفاع المخزونات الأمريكية يضغط على الأسعار

زادت الضغوط على أسعار النفط مع صدور بيانات أولية عن المخزونات الأمريكية، والتي عززت النظرة إلى مرونة العرض في السوق العالمية.

وأظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، بمقدار 5.23 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير.

كما سجلت مخزونات البنزين زيادة قدرها 8.23 مليون برميل، في حين ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بنحو 4.34 مليون برميل.

ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بياناتها الرسمية حول المخزونات في وقت لاحق من اليوم، وسط ترقب واسع من الأسواق لتأكيد الاتجاهات الحالية.