أطلق السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التطورات المتسارعة في منطقة جنوب البحر الأحمر، مؤكداً أن وصول النفوذ الإسرائيلي إلى مشارف مضيق باب المندب يمثل "وضعاً بالغ الخطورة" يتطلب تعاملاً وطنياً حاسماً لا يكتفي بمجرد إدانة الأفعال.
«باب المندب» من نصر أكتوبر إلى تحديات 2026
وخلال ندوة "التطورات في المحيط الجنوبي لمصر 2026"، التي نظمتها مؤسسة "كيميت بطرس غالي للسلام"، استعاد موسى الذاكرة التاريخية مشيراً إلى أن مصر نجحت في إغلاق المضيق أمام الملاحة الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر 1973، بينما تقف إسرائيل اليوم عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وهو ما يفرض واقعاً جيوسياسياً معقداً.
وأضاف موسى أن المنطقة الممتدة من السودان وإثيوبيا وصولاً إلى الصومال وإريتريا تعيش حالة "اضطراب شديد"، لا سيما مع بروز أزمة "أرض الصومال".
وشدد على ضرورة صياغة ورقة سياسات ترفع لوزارة الخارجية المصرية، قائلاً: "الأمر يقتضي المكاشفة والإجابة عن تساؤلات صعبة لضمان عدم خروج الأمور عن المسار الذي يحفظ الأمن القومي المصري".
اختراق "إبراهيمي" في اليمن وجرس إنذار إقليمي
من جانبه، كشف الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن أبعاد أخرى للأزمة تتعلق بالداخل اليمني، لافتاً إلى تصريحات "عيدروس الزبيدي" (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي) التي أبدى فيها استعداده للانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" في حال انفصال الجنوب، وهو ما اعتبره يوسف مؤشراً على نوايا تخدم أجندات التفتت في المنطقة.
وفي سياق متصل، لخص السفير أسامة عبد الخالق (المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة السابق) المشهد بوصفه "جرس إنذار" موجه إلى القاهرة والرياض معاً، مؤكداً أن التحركات الراهنة في المحيط الجنوبي تستهدف توازنات القوى في المنطقة بأكملها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض