انتفاضة عالمية ضد ترامب.. رؤساء البنوك المركزية وكبار مديري وول ستريت يصطفون لدعم جيروم باول


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 يناير 2026 | 07:42 مساءً
ترامب وباول
ترامب وباول
محمد خليفة

اصطف رؤساء البنوك المركزية العالمية وكبار المديرين التنفيذيين في وول ستريت، اليوم الثلاثاء، لدعم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في موجة تضامن نادرة، بعد تهديد إدارة الرئيس دونالد ترامب بتوجيه اتهام جنائي له، وهو ما وصفه باول بأنه محاولة للضغط والترهيب.

وجاء هذا الدعم في بيان مشترك وقّعه 11 من كبار مسؤولي البنوك المركزية، مؤكدين على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وأهمية هذه الاستقلالية للحفاظ على استقرار الأسعار والأسواق المالية العالمية مضيفًا: «استقلال البنوك المركزية هو حجر الزاوية في استقرار الأسعار والوضع المالي والاقتصادي بما يخدم مصالح المواطنين الذين نخدمهم».

وأعرب جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورجان، عن دعم القطاع الخاص لاستقلالية البنك المركزي، محذرًا من أن التحقيق الأخير قد يؤدي إلى عواقب عكسية تتمثل في رفع توقعات التضخم وربما زيادة أسعار الفائدة مع مرور الوقت.

ويأتي هذا التضامن بعد إعلان باول في وقت متأخر يوم الأحد أن وزارة العدل الأمريكية أصدرت استدعاءات بشأن شهاداته أمام الكونغرس حول تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن بتكلفة 2.5 مليار دولار، واعتبر باول التحقيق ذريعة للضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، وهو ما طالما طالب به ترامب.

وقد طالب ترامب مجددًا، اليوم، بخفض أسعار الفائدة بشكل ملموس، بعد صدور تقرير حكومي أظهر ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 2.7% في ديسمبر مقارنة بالعام السابق، فيما واصل التجار توقعاتهم بأن استمرار التضخم المرتفع سيبقي الاحتياطي الفيدرالي على موقفه الثابت بشأن أسعار الفائدة حتى يونيو المقبل.

وحذر المسؤولون في البنوك المركزية من أن النفوذ السياسي على الاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى تآكل الثقة في التزام البنك بهدفه المتعلق بالتضخم، مما يرفع التضخم ويخلق تقلبات في الأسواق المالية العالمية، ويؤثر على استقرار الأسواق الأخرى التي تعتمد على دعم الدولار الأمريكي خلال أوقات التوتر المالي.

وشارك في بيان الدعم رؤساء البنوك المركزية في أوروبا وكندا والسويد والدنمارك وسويسرا وأستراليا وكوريا الجنوبية والبرازيل وفرنسا، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في بنك التسويات الدولية، مؤكدين أن وجود بنوك مركزية مستقلة قادرة على وضع السياسة النقدية بشكل مستقل يعد ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

وقال روبن فينس، الرئيس التنفيذي لبنك نيويورك: «دعونا لا نزعزع أساس سوق السندات ولا نفعل شيئًا قد يتسبب في ارتفاع أسعار الفائدة بسبب فقدان الثقة في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي».

ترامب وباول
ترامب وباول