تعتزم هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تقديم طلب رسمي لرفض الدعوى القضائية التي رفعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار، على خلفية تعديل أجرته الهيئة على خطاب ظهر وكأنه يحث أنصاره على اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي.
وأظهرت وثائق قضائية نُشرت، في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين، أن الهيئة ستدفع بأن محكمة فلوريدا لا تملك الاختصاص القضائي الشخصي للنظر في القضية، نظرًا لعدم بث البرنامج داخل الولاية، كما ستجادل بأن ترامب لا يمكنه إثبات وقوع أضرار، خاصة أنه أُعيد انتخابه بعد بث الوثائقي.
وقال ترامب إن هيئة الإذاعة البريطانية المملوكة للدولة قامت بتشويه سمعته من خلال دمج أجزاء من خطاب ألقاه في 6 يناير 2021، شملت مقطعًا دعا فيه أنصاره إلى التوجه نحو مبنى الكابيتول، وآخر قال فيه عبارة «قاتلوا بكل قوتكم»، في حين حذفت الهيئة جزءًا آخر دعا فيه إلى الاحتجاج السلمي.
وتزعم دعوى ترامب أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) انتهكت قانونًا معمولًا به في ولاية فلوريدا، يحظر الممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة، مطالبًا بتعويضات لا تقل عن 5 مليارات دولار عن كل بند من بنود الدعوى.
وطلبت هيئة الإذاعة البريطانية من المحكمة وقف مرحلة الكشف عن الأدلة، والتي تتيح للطرفين تبادل الأدلة والمستندات المتعلقة بالقضية.
وكانت الهيئة قد اعتذرت عن التعديل الذي ورد في برنامجها الوثائقي «بانوراما»، لكنها أكدت في الوقت ذاته أنها ستواصل الدفاع عن موقفها القانوني.
وذكرت وثيقة المحكمة أنه بحلول الموعد النهائي المحدد في 17 مارس، ستتقدم هيئة الإذاعة البريطانية بطلب لرفض الدعوى، مضيفة أن الهيئة ستجادل بأن ترامب لا يمكنه الادعاء بشكل معقول بأن الفيلم الوثائقي نُشر بسوء نية متعمدة.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية، التي تُموَّل من خلال رسوم ترخيص إلزامية تُفرض على جميع الأسر التي تشاهد التلفزيون، إن الوثائقي غير متاح للمشاهدة داخل الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس»، وهو ما ورد أيضًا في دعوى ترامب القضائية.
كما طلبت الهيئة من المحكمة تعليق مرحلة الكشف القائمة على الجدارة، موضحة أن الدخول في إجراءات كشف غير محدودة أثناء انتظار البت في طلب الرفض سيعرّض المدعى عليهم لأعباء وتكاليف كبيرة، ستكون غير ضرورية في حال قبول المحكمة لطلب الرفض.
وجاء في وثيقة هيئة الإذاعة البريطانية أن المدعي أخفق في إثبات وجود أضرار فعلية، واكتفى بالحديث بشكل عام وغامض عن الضرر الذي لحق بمصالحه المهنية والوظيفية، وهو ما يؤدي، بحسب الوثيقة، إلى سقوط الدعوى.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض