زيادة القيمة دون طرد المواطنين.. تحركات عاجلة من النواب الجديد بشأن الإيجار القديم.. ماذا سيحدث خلال أيام؟


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 يناير 2026 | 01:18 مساءً
قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم
مصطفى الخطيب

قانون الإيجار القديم، عاد ملف قانون الإيجار القديم إلى صدارة المشهد التشريعي من جديد، مع انطلاق أعمال مجلس النواب وتزايد التساؤلات حول مصير أحد أكثر القوانين إثارة للجدل في الشارع المصري، لما يحمله من أبعاد اجتماعية واقتصادية تمس ملايين الملاك والمستأجرين، وبين مطالبات بإعادة التوازن للعلاقة الإيجارية، وتحذيرات من التداعيات الاجتماعية لأي تعديل متسرع، يتجدد النقاش البرلماني حول القانون وسط ترقب واسع لخطوات المجلس والحكومة خلال المرحلة المقبلة.

قانون الإيجار القديم

واستعرض عدد من النواب رؤيتهم للمرحلة المقبلة، مؤكدين ان الملفات الخدمية والاجتماعية والتشريعية ستكون في صدارة اهتماماتهم، وعلى رأسها قوانين الادارة المحلية والايجار القديم والضمان الاجتماعي.

الايجار القديم يتطلب إعادة نظر شاملة

وفي هذا السياق، أكد المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب، أن قانون الايجار القديم من الملفات التي تتطلب اعادة نظر شاملة، خاصة فيما يتعلق بمسألة إخلاء الوحدات السكنية، مؤكدا ان حكم المحكمة الدستورية اقتصر على قيمة الايجار ولم يتطرق لمسألة خروج المستأجرين، وهو ما يستدعي معالجة تشريعية متوازنة تحقق الاستقرار الاجتماعي وتحمي الاسر البسيطة.

وفي الاطار ذاته، كشف عدد من النواب عن اتجاه داخل البرلمان لطرح حلول تشريعية تراعي التوازن بين حقوق الملاك وظروف المستأجرين، مع التأكيد على رفض فكرة الطرد الجماعي، وضرورة وضع البعد الانساني في مقدمة اي تعديل قانوني جديد.

زيادة القيمة الايجارية دون طرد المستأجر

من جانبها، اعلنت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عزمها التقدم بتعديلات تشريعية على ثلاثة قوانين رئيسية، تشمل قانون الايجار القديم، واكدت السعيد ان رؤيتها للعلاقة الايجارية تقوم على تحقيق توازن عادل، موضحة: "يمكن زيادة القيمة الايجارية، لكن دون طرد المستأجر بعد سبع سنوات"، في اشارة واضحة الى رفضها لاي حلول تؤدي الى الاخلاء القسري أو تشريد الاسر.

كما كشفت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أجندتها التشريعية تحت قبة البرلمان، مؤكده أنها ستتقدم بتعديلات تشريعية لـ 3 قوانين وهم الإيجار القديم والبكالوريا والضمان الاجتماعى، قائلة: "ممكن أزود الإيجار بس ما طردش المستأجر بعد 7 سنين".

وأوضحت السعيد أن النسبة الأكبر من المجتمع انخفضت للشريحة الأقل، مضيفة، أن النائب عين الناس وبالتالي يتابع كل القوانين التي تحتاج لتشريعات.

واستطردت أن ملف الصحة وملف التعليم من أهم الملفات التي تمس وتخدم المواطنين، وبالتالي أغلب طلبات الإحاطة تتجه للوزراء المعنيين بهذه الملفات وأول طلب إحاطة سأتقدم به داخل في الدورة البرلمانية الجديدة سيكون لوزيري الصحة والتربية والتعليم، قائله: لابد من حل مشكلات المعلمين في المدارس والخلل الذى يتواجد في المنظومة التعليمية لأن هذا مستقبل مصر ومستقبل أجيال.

إعداد مشروع متكامل لتعديل قانون الإيجار القديم

ومن جانبه قال النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، إنه يقوم حاليًا بإعداد مشروع متكامل لتعديل قانون الإيجار القديم، تمهيدًا للتقدم به مع بداية دور الانعقاد البرلماني الجديد مباشرة، فور الانتهاء من الإجراءات اللائحية المطلوبة، والتي تستلزم جمع ما لا يقل عن 60 توقيعًا من النواب.

وأوضح مغاوري، في تصريحات خاصة لـ «العقارية»، أن هناك تغيرًا ملحوظًا في الخريطة البرلمانية، خاصة مع ارتفاع نسبة النواب المستقلين، وهو ما قد يسهم في حشد دعم أوسع لمشروع القانون داخل المجلس.

إنهاء الأزمة دون الحاجة إلى وعود حكومية غير واقعية

وأكد عضو مجلس النواب أن الالتزام بأحكام المحكمة الدستورية العليا يمثل الأساس الحاكم لأي تعديل تشريعي، مشيرًا إلى أن مشروعه يستند صراحة إلى حكم المحكمة الخاص بالمادة الثانية، والتي حدّدت مددًا زمنية واضحة لعقود الإيجار، سواء في السكني أو التجاري، وكذلك الحكم الذي أقرّ امتداد العقد لجيل واحد فقط، بما يضمن تحقيق التوازن الدستوري وينهي حالة الجدل المستمرة.

وأشار مغاوري إلى أن تطبيق هذه الأحكام الدستورية من شأنه أن يُنهي تلقائيًا الأزمة دون الحاجة إلى وعود حكومية غير واقعية بشأن توفير بدائل سكنية، منتقدًا ما وصفه بـ«المنصات الشكلية» التي لم تحقق نتائج حقيقية على أرض الواقع، لافتًا إلى أن الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الفعلي للمشكلة.