سجلت غالبية أسواق الأسهم الخليجية مكاسب في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة باستمرار ارتفاع أسعار النفط، الذي يعد أحد أهم المحركات الرئيسية لأداء الأسواق المالية في المنطقة، في وقت يسود فيه الحذر العالمي بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بالتزامن مع تقييم المستثمرين للتداعيات المحتملة لتصعيد الإدارة الأمريكية لهجتها تجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي، وما قد يترتب عليه من تأثيرات على الدولار الأمريكي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
أسعار النفط تواصل المكاسب رغم توقعات زيادة المعروض
واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم، بعدما تفوقت المخاوف المتعلقة بإيران واحتمالات تعطل الإمدادات على التوقعات بزيادة الإنتاج من فنزويلا، وهو ما عزز شهية المخاطرة في أسواق المال الخليجية المعتمدة بشكل كبير على أداء قطاع الطاقة.
ويُنظر إلى أسعار النفط باعتبارها عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السيولة والاستثمارات في المنطقة، لا سيما في ظل ارتباط الاقتصادات الخليجية بعائدات الخام.
بورصة دبي تقود المكاسب
ارتفع المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي بنسبة 0.6 بالمئة، مدعومًا بصعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر البنوك في المنطقة، بنسبة 1 بالمئة، في إشارة إلى تحسن ثقة المستثمرين في الأسهم القيادية.
كما سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعًا بنسبة 0.3 بالمئة، مواصلًا أداءه الإيجابي في ظل تحسن الأجواء العامة للأسواق.
ضغوط أمريكية متواصلة على الاحتياطي الفيدرالي
في المقابل، جددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملتها ضد مجلس الاحتياطي الاتحادي، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي الأمريكي، وزاد من حالة عدم اليقين التي تحيط بالتوقعات الاقتصادية العالمية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لأسواق الخليج، نظرًا لأن معظم عملات المنطقة مرتبطة بالدولار الأمريكي، ما يجعلها شديدة التأثر بأي تغيرات في السياسة النقدية الأمريكية.
توتر جيوسياسي وتصعيد ضد إيران
وفي سياق متصل، ساهمت التصريحات الأمريكية الأخيرة في تأجيج المخاوف الجيوسياسية، بعدما أعلن ترامب أن أي دولة تتعامل مع إيران ستواجه رسومًا جمركية أمريكية بنسبة 25 بالمئة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تدرس فيه واشنطن خيارات الرد على الحملة الإيرانية ضد الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة، ما يضيف مزيدًا من الضبابية للأسواق العالمية.
أداء متباين في السوق السعودية وقطر
وفي السعودية، استقر المؤشر الرئيسي للسوق في تعاملات اتسمت بالتقلب، بينما ارتفع سهم شركة أرامكو السعودية بنسبة 0.7 بالمئة، مدعومًا بتحسن أسعار النفط.
أما في قطر، فقد صعد مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.2 بالمئة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة 0.7 بالمئة، في ظل استمرار الأداء الإيجابي للقطاع المصرفي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض