أستراليا تعلن مغادرة سفيرها لدى واشنطن بعد توترات مع ترامب


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 يناير 2026 | 05:21 صباحاً
كيفن رود
كيفن رود
وكالات

أعلنت أستراليا، اليوم الثلاثاء، أن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه رسميًا بعد ثلاث سنوات في واشنطن، شهدت توترات وخلافات علنية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل وبعد عودته إلى البيت الأبيض.

نهاية مهمة دبلوماسية في مارس

وأوضحت الحكومة الأسترالية أن رود سيغادر منصبه في 31 مارس المقبل، ليتولى رئاسة مركز "إيجا سوسايتي" للأبحاث في مدينة نيويورك، منهياً بذلك فترة دبلوماسية وُصفت بالحساسة في واحدة من أهم العواصم بالنسبة لكانبيرا.

انتقادات سابقة لترامب

وكان كيفن رود، رئيس الوزراء الأسترالي السابق، قد وجّه انتقادات حادة لدونالد ترامب قبل توليه الرئاسة، واصفًا إياه بأنه "الرئيس الأكثر تدميرًا في التاريخ" و"الخائن للغرب"، معتبرًا أنه "يجر أمريكا والديمقراطية إلى الوحل".

توتر علني في البيت الأبيض

وظهر التوتر بين الطرفين إلى العلن خلال اجتماع متلفز في البيت الأبيض في أكتوبر الماضي، حيث أبدى ترامب ازدراءه لرود، ما دفع أطرافًا في المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه سفيرًا في واشنطن.

إشادة رسمية بأداء رود

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بأداء رود، قائلاً في بيان مشترك مع وزير الخارجية: "لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي".

وأضاف ألبانيزي: "نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا".

حذف التصريحات بعد فوز ترامب

وبعد فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2024، حذف رود تعليقاته السابقة، في خطوة اعتُبرت محاولة لاحتواء التوتر وإعادة ضبط العلاقة مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

مواجهة مباشرة أمام الإعلام

وخلال اجتماع البيت الأبيض، اقترح ترامب أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة، قبل أن يلتفت إلى رئيس الوزراء الأسترالي قائلاً: "أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟"، ما دفع ألبانيزي إلى الابتسام بإحراج والإشارة إلى رود الجالس أمامهما.

ورد رود قائلاً: "كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس"، ليقاطعه ترامب بالقول: "أنا لا أحبك أيضًا. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبدًا".

تركيز على الملفات الدفاعية

ورغم أجواء التوتر، ركّز رود خلال فترة عمله الدبلوماسي على تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، لا سيما الاتفاق الذي يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية، إضافة إلى التعاون في مجال الأسلحة الأمريكية المتطورة، مستفيدًا من إتقانه اللغة الصينية وخبرته في الملفات الاستراتيجية.