أكدت الشيماء عبد الله، مدير عام الإدارة العامة لرعاية العمالة غير المنتظمة بوزارة العمل، أن العمالة غير المنتظمة تمثل شريحة واسعة ومؤثرة في سوق العمل المصري، مشيرة إلى أن القطاع غير الرسمي بشكل عام يتجاوز ما بين 50 إلى 60% من حجم سوق العمل في مصر، وأن العمالة غير المنتظمة تُعد جزءًا من هذا القطاع.
جاء ذلك خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «كل الأبعاد»، حيث أوضحت عبد الله أن العمالة غير المنتظمة تشمل كل الأعمال التي لا تعتمد على دوام ثابت أو استمرارية، وينتهي العمل فيها بمجرد إنجاز المهمة، مثل عمال المقاولات، والزراعة، والصيد، والمناجم، والمحاجر، والنجارين، والسباكين، وغيرها من المهن.
وأضافت أن هناك قطاعات تأمينية مخصصة للعمالة غير المنتظمة، من بينها قطاع المقاولات (قطاع 4) وقطاع العمالة غير المنتظمة (قطاع 9)، مؤكدة أن هذه الفئات لديها تأمين صحي، إلى جانب استفادتها من برامج الرعاية والحماية والتشغيل والتدريب التي تقدمها وزارة العمل، بالتكامل مع وزارات وهيئات أخرى مثل وزارة التضامن الاجتماعي، وهيئة التأمينات الاجتماعية، وهيئة التأمين الصحي، بهدف توفير مظلة شاملة للحماية والرعاية.
وأشارت إلى أن العمالة غير المنتظمة تُعد من أكثر الفئات تأثرًا بأي تغيرات اقتصادية أو اجتماعية أو حتى كوارث طبيعية، مستشهدة بجائحة كورونا، التي كانت من أكثر الفئات المتضررة منها. وأوضحت أن الدولة تدخلت وقتها بشكل سريع، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتم صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة على مدار 6 دفعات، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 4 مليارات و500 مليون جنيه، ساهمت وزارة العمل فيها بنحو مليار و400 مليون جنيه.
وأوضحت عبد الله أن دعم العمالة غير المنتظمة لا يقتصر على أوقات الأزمات فقط، بل يمتد على مدار العام من خلال منح دورية، مشيرة إلى أنه تم الإعلان مؤخرًا عن منحة المولد النبوي الشريف بقيمة 1500 جنيه لكل عامل مسجل في قواعد بيانات الوزارة. وأضافت أن هناك 6 منح سنوية تُصرف في مناسبات مختلفة، تشمل عيد الميلاد المجيد، وشهر رمضان، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد العمال، والمولد النبوي الشريف.
كما أكدت أن ملف العمالة غير المنتظمة شهد طفرة كبيرة خلال السنوات العشر إلى الإحدى عشرة الماضية، بفضل توجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بهذه الفئة باعتبارها من الفئات الأولى بالرعاية، والعمل على تخفيف الأعباء المعيشية عنها، وتوفير الدعم والرعاية الصحية والاجتماعية لها من خلال برامج الرعاية والحماية والتشغيل.
وأوضحت أن برامج الرعاية لا تقتصر على المنح الدورية فقط، بل تشمل منحًا خاصة مرتبطة بحياة العامل، مثل منحة الزواج، ومنحة المواليد، ومنحة في حالة وفاة أحد الأقارب من الدرجة الأولى، إلى جانب المساهمة في تكاليف العمليات الجراحية الكبرى والصغرى، فضلًا عن التعاقد مع مستشفيات وصيدليات لتقديم الخدمات العلاجية، بما يشمل الكشف الطبي وصرف العلاج وإجراء التحاليل والأشعة.
وفيما يتعلق بآليات تسجيل العمالة غير المنتظمة، أوضحت عبد الله أن التسجيل يتم من خلال الشركات أو المقاولين المنفذين للمشروعات على مستوى المحافظات، حيث يتم رفع بيانات المشروع والعمالة على المنصة الإلكترونية لخدمات العمالة التابعة لوزارة العمل، والتي تم إنشاؤها بجهود ذاتية من الإدارة المركزية للمعلومات والتحول الرقمي بالوزارة، بهدف تسهيل إجراءات التسجيل وتقليل الأعباء على المقاولين.
وأضافت أن المنصة الإلكترونية ساهمت في تبسيط الإجراءات، بعد أن كانت تتطلب سابقًا انتقال المقاول بين المحافظات لتسجيل العمالة، وهو ما كان يمثل عبئًا كبيرًا. وأشارت إلى أن التسجيل لا يقتصر فقط على ما يقدمه المقاولون، بل تقوم الوزارة أيضًا بالنزول الميداني لحصر العمالة في مواقع العمل، تنفيذًا لتوجيهات وزير العمل محمد جبران، لضم فئات جديدة إلى قاعدة البيانات.
وأكدت أنه تم بالفعل حصر عمال التراحيل المتواجدين في الميادين، من خلال مفتشي العمل والتشغيل والسلامة، وتم تسجيل بياناتهم وإدخالهم ضمن قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة، ليحصلوا على كافة برامج الحماية والرعاية. وأضافت أن الوزارة وفرت لهم أماكن لائقة للتواجد بدلًا من الجلوس على الأرصفة، بما يليق بالعامل المصري ومهارته، وتم تنفيذ ذلك في محافظة القاهرة، ويجري حاليًا تنفيذه في محافظة الجيزة، على أن يمتد لاحقًا إلى باقي المحافظات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض