تراجع مرتقب لمؤشرات الأسهم الأمريكية وسط قلق من استقلالية الفيدرالي وضغوط على أسهم البنوك


تراجع مرتقب لمؤشرات الأسهم الأمريكية وسط قلق من استقلالية الفيدرالي ضغوط على أسهم البنوك

الجريدة العقارية الاثنين 12 يناير 2026 | 04:51 مساءً
وول ستريت
وول ستريت
محمد شوشة

تتجه مؤشرات الأسهم الأمريكية لافتتاح متراجع، مع تصاعد القلق في الأسواق بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتزايد الضغوط على أسهم القطاع المالي عقب مقترحات جديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأظهرت التداولات المبكرة أن العقود الآجلة لمؤشر داو جونز انخفضت بنحو 0.6%، فيما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، وناسداك بنحو 0.7%، في ظل توتر المستثمرين بعد تجدد هجمات إدارة ترامب على الاحتياطي الفيدرالي.

مؤشرات الأسهم الأمريكية

أثارت تهديدات الإدارة الأمريكية بتوجيه اتهام إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على خلفية شهادته أمام الكونجرس بشأن مشروع تجديد، مخاوف واسعة حول استقلالية البنك المركزي. 

ووصف باول الخطوة بأنها ذريعة تهدف إلى زيادة النفوذ السياسي على قرارات أسعار الفائدة، التي يطالب ترامب بخفضها منذ توليه الرئاسة في يناير 2025.

وقال جوزيبي سيت، المؤسس المشارك لمنصة «ريفليكستيفيتي» لتحليل الاستثمار، إن صدور بيان رسمي من الاحتياطي الفيدرالي يعكس حجم الصراع غير المسبوق بين البنك المركزي والإدارة الأمريكية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الاتجاه الصاعد للأسواق لا يزال قائمًا رغم الضبابية السياسية.

ويأتي هذا التراجع المتوقع بعد أن أغلق مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 الأسبوع الأول من عام 2026 عند مستويات قياسية، ما دفع المستثمرين إلى الحذر مع ارتفاع التقييمات، تزامنًا مع انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الرابع، بقيادة بنك جيه بي مورجان تشيس.

وقادت أسهم القطاع المالي الخسائر، بعد دعوة ترامب إلى فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% اعتبارًا من 20 يناير.

وتراجعت أسهم «سيتي جروب» و«جيه بي مورجان» و«بنك أوف أمريكا» بنسب تراوحت بين 2% و3.6%، في حين هبطت أسهم «أمريكان إكسبريس» بنحو 3.4%، وتكبدت شركات التمويل الاستهلاكي خسائر حادة وصلت إلى ما بين 8% و11%.

وفي الوقت نفسه، أعادت بنوك استثمارية كبرى، من بينها جيه بي مورجان وباركليز وجولدمان ساكس، النظر في توقعاتها لرفع أسعار الفائدة، بعد بيانات أظهرت أن سوق العمل الأمريكي لا يتباطأ بالوتيرة المتوقعة. 

وأشارت بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن المتعاملين ما زالوا يتوقعون خفضين إضافيين على الأقل للفائدة قبل نهاية العام.

ويتجه تركيز الأسواق حاليًا إلى تقرير التضخم الأمريكي المقرر صدوره غدًا الثلاثاء، والذي يُعد عاملًا حاسمًا في تقييم الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

وقال جان هاتزيوس من جولدمان ساكس إن تهديد ملاحقة باول زاد من القلق بشأن استقلالية البنك المركزي، مرجحًا أن تظل السياسة النقدية محكومة بالبيانات الاقتصادية.

في المقابل، حققت أسهم شركات تعدين الذهب مكاسب قوية، مدعومة بصعود أسعار السبائك فوق 4600 دولار للأونصة، مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا، وارتفعت أسهم «هارموني جولد» بأكثر من 7%، بينما صعدت «باريك ماينينج» و«كينروس جولد» بنحو 4% لكل منهما.

وعلى صعيد الشركات، قفز سهم «وول مارت» بنحو 3.3% مع اقتراب انضمامه إلى مؤشر ناسداك 100، في حين تراجع سهم «يونايتد هيلث» بعد تقارير عن تحقيق في ممارسات الشركة المتعلقة ببرنامج «ميديكير أدفانتج»، كما انخفض سهم «إكسون موبيل» بشكل طفيف، وسط تصريحات لترامب قد تعرقل أنشطة الشركة بعد انسحابها من الاستثمار في فنزويلا.