استثمارات متوقعة بـ 110 مليارات دولار في قطاع النفط بالشرق الأوسط خلال 2026


الجريدة العقارية الاحد 11 يناير 2026 | 02:08 مساءً
أسعار النفط العالمية
أسعار النفط العالمية
وكالات

تشير التوقعات إلى أن قطاع النفط في منطقة الشرق الأوسط بصدد قفزة استثمارية كبرى، حيث ينتظر أن تصل الاستثمارات إلى 110 مليارات دولار في عام 2026، مسجلة زيادة بنسبة 10%.

هذا الزخم يأتي مدفوعا بتحول العديد من المشاريع العملاقة من مرحلة التخطيط والقرارات الاستثمارية إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

وبرزت المنطقة في عام 2025 كركيزة أساسية لاستقرار نظام الطاقة العالمي وسط الاضطرابات الجيوسياسية، حيث اتبعت شركات النفط الوطنية استراتيجية تركز على خفض التكاليف والانبعاثات مع الحفاظ على أولوية الوقود الأحفوري.

ويعتبر عام 2025 نقطة تحول جوهرية، إذ تجاوزت فيه الاستثمارات حاجز الـ 100 مليار دولار، وشهد توجه الشركات نحو توسيع الطاقة الاحتياطية وتطوير موارد الغاز بشكل متسارع. وبينما صبت الشركات الغربية الكبرى تركيزها على عوائد المساهمين، اختارت شركات المنطقة إقرار أحجام قياسية من المشاريع طويلة الأجل، حيث بلغت قيمة المشاريع التقليدية المعتمدة نحو 50 مليار دولار في 2025 وحده.

كما برز نشاط غير مسبوق في قطاع الغاز غير التقليدي، لا سيما في المملكة العربية السعودية عبر مشروع "الجافورة".

وشمل هذا التوسع المنهجي دولا محورية مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، مما عزز مكانة الخليج كمنتج مرن قادر على امتصاص تقلبات السوق العالمية. وبات الغاز الطبيعي ركنا استراتيجيا، حيث استحوذت المنطقة على نحو 25% من الاستثمارات العالمية في منبع الغاز (بما يعادل 40 مليار دولار)، وذلك عبر مشاريع ضخمة مثل توسعة حقل الشمال في قطر، وجهود الإمارات لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ومساعي العراق لالتقاط الغاز المحروق. ويهدف هذا التوجه إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء والبيانات، مع تحرير كميات أكبر من النفط الخام للتصدير.

ومع ذلك، يواجه هذا النمو تحديات تشغيلية، إذ ستشتد المنافسة على قدرات الهندسة والإنشاء والعمالة الماهرة، مما قد يرفع التكاليف ويؤثر على الجداول الزمنية للمشاريع.

كما يتوقع الخبراء ظهور فائض في السوائل يتجاوز 3 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2026، مما يضع المنطقة أمام خيار استراتيجي صعبة: إما الدفاع عن مستويات الأسعار أو السعي وراء زيادة الحصة السوقية، خاصة في ظل تحولات سياسة التجارة الأمريكية وتنامي القوة الشرائية لدول مثل الهند.