قانون الإيجار القديم، قال النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، إن قانون الإيجار القديم يحيط به قدر كبير من اللغط والجدل في الشارع المصري، سواء بين الملاك أو المستأجرين، مؤكدًا أن هذا الجدل ناتج عن مخاوف حقيقية، وليس مجرد اختلاف في وجهات النظر.
وأوضح عبد النبي، في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن جوهر المشكلة لا يتعلق فقط بالقيمة الإيجارية، قائلًا: "السعر ممكن يتظبط، والزيادة ممكن تكون معقولة ومتدرجة وفق التضخم، لكن الأزمة الحقيقية في بند السبع سنوات، لأن الناس خايفة من الخروج بعد المدة دي"، لافتًا إلى أن القانون يتضمن نصًا يفيد بأن وزارة الإسكان ستوفر مساكن بديلة، إلا أن هذا الأمر لم يتضح بشكل عملي خلال مناقشات مجلس الشيوخ، لافتًا إلى أن الحكومة استندت إلى أن عدد المتقدمين على المنصة لم يتجاوز 55 ألف حالة، وهو رقم لا يعكس الواقع الحقيقي.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الطبيعة المجتمعية للمصريين لا تجعلهم يتحركون مبكرًا، "الشعب المصري مش بيتحرك غير قبل التنفيذ بسنة أو سنتين، مش قبلها بخمس أو ست سنين، وبالتالي انخفاض أعداد المتقدمين لا يعني إن المشكلة محدودة، قائلًا: هناك اشخاص تتحدث وكأن كل المستأجرين ساكنين في فيلات، وده كلام غير دقيق، وما ينفعش تنقل أسرة من بيئتها وتحطها في مكان غير مناسب".
وأكد عبد النبي أن مجلس الشيوخ يمكنه التدخل عبر دراسة الأثر التشريعي للقانون، مشددًا على أن الحلول موجودة وسهلة، موضحًا: "العقد اللي ماضي عليه المستأجر الأصلي، هو ومراته وعياله، لا يخرج، إنما الامتداد للأجيال التانية والتالتة ممكن يتنظم، الحلول موجودة، كما أن الحكومة نفسها لم تكشف عن كل التفاصيل، وده سبب قلق المستأجرين ويجب أن تكون هناك شفافية من الحكومة".
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أنه لا ينحاز لطرف ضد آخر، قائلًا: "أنا مش داخل خناقة ملاك ومستأجرين، لأن الخناقة دي مش هتوصلنا لحل أنا بتكلم عن حلول عملية، ويجب أن الزيادة الإيجارية منطقية، مش معقول شقة إيجارها 5 أو 15 جنيه تفضل كده، لكن برضه ما ينفعش نقفز قفزات غير عادلة، ممكن نوصل لـ 1000 أو 1500 جنيه بزيادة سنوية مرتبطة بالتضخم".
وأكد أن الوحدات المغلقة يجب التعامل معها بحسم، لأنه يوجد حوالي مليون و700 ألف وحدة، وأن مصر تعاني من عجز سنوي يقدر بنحو 200 ألف وحدة سكنية، موضحًا أن الحكومة لا تنفذ سوى جزء من الاحتياج، والقطاع الخاص لا يشارك بالشكل الكافي، طيب هتجيب مساكن بديلة منين؟".
وحول بند السبع سنوات، قال عبد النبي: "تصوري إن السبع سنوات تطبق على الوحدات المغلقة، إنما المستأجر الأصلي وزوجته وأولاده يستمروا وفق وضعهم القانوني".
وردًا على الحديث عن أحكام المحكمة الدستورية، أكد أن الأحكام ليست عائقًا أمام الحلول، قائلًا: "المحكمة الدستورية مش قرآن، الأحكام بتُفسَّر حسب محل الطعن، والحلول التشريعية ما بتتعارضش مع الدستور، وأن الحل يجب أن يكون متوازنًا، ما ينفعش تحل مشكلة طرف واحد وتسيب التاني، لازم تدي وتاخد، عشان الناس تسمع لك".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض