تسجيل أعلى وتيرة للسندات الأمريكية منذ جائحة كورونا


الجريدة العقارية الاحد 11 يناير 2026 | 10:31 صباحاً
أمريكا
أمريكا
وكالات

شهدت أسواق الدين العالمية بداية استثنائية وغير مسبوقة في عام 2026، حيث سجلت إصدارات السندات الأمريكية للشركات أسرع وتيرة نمو لها منذ أزمة جائحة كورونا.

ونجحت الشركات في جمع مبالغ ضخمة تجاوزت 95 مليار دولار عبر 55 صفقة من فئة الدرجة الاستثمارية في أول أسبوع كامل من العام، مما يجعله الأقوى تاريخياً من حيث حجم البداية السنوية.

دوافع التمويل المبكر والنمو المستهدف

ويرجع هذا النشاط المحموم إلى رغبة الشركات في توفير السيولة اللازمة للإنفاق الضخم على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية وتمويل الصفقات الكبرى لـ الاندماج والاستحواذ.

وفضلت العديد من المؤسسات، بما في ذلك المجموعات الأوروبية والمالية، الدخول إلى السوق في وقت مبكر من العام لتفادي أي "تكدس" محتمل في الإصدارات اللاحقة، وللاستفادة من انخفاض تكاليف الاقتراض التي وصلت إلى مستويات دنيا مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية لم تشهدها الأسواق منذ الأزمة المالية العالمية.

إقبال تاريخي وتوقعات بكسر الأرقام القياسية

تُشير التوقعات الصادرة عن "مورغان ستانلي" إلى أن عام 2026 قد يختتم بمبيعات سندات تصل إلى 2.25 تريليون دولار، وهو رقم يتجاوز الرقم القياسي المسجل في عام 2020.

ومن الأمثلة البارزة على كثافة الطلب:

• شركة أورانج الفرنسية التي جذبت طلبات بقيمة 34 مليار دولار مقابل إصدار بقيمة 6 مليارات فقط.

• شركة برودكوم الأمريكية التي جمعت 4.5 مليار دولار، ومجموعة سوميتومو ميتسوي اليابانية بـ 5 مليارات دولار.

• نشاط ملحوظ في أوروبا من شركات كبرى مثل إنيل، فيوليا، ولوريال.

صمود الأسواق أمام الهزات الجيوسياسية

أثبتت السوق متانة عالية عبر تجاهل التوترات السياسية الحادة، ومن أبرزها اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو؛ حيث حافظ المستثمرون على ثقتهم بسبب وفرة السيولة وقوة الأساسيات الائتمانية للشركات. ويُتوقع أن تنمو أرباح مصدري السندات الأمريكيين بنسبة 11.2%، مما يدفع صناديق التقاعد وشركات التأمين نحو هذه السندات لتثبيت عوائد طويلة الأجل قبل أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في تنفيذ تخفيضات إضافية بأسعار الفائدة.

مخاوف من تشبع السوق

رغم هذا التفاؤل، تبرز أصوات تحذيرية تشير إلى أن ضآلة الفارق بين عوائد ديون الشركات وسندات الخزانة قد تؤدي إلى إرهاق المستثمرين. ويرى بعض مديري المحافظ أن الوتيرة الهائلة للإصدارات قد تدفع البعض للبقاء على الهامش بانتظار فرص أفضل عند اتساع فروق الائتمان.