تراجع أسعار الغذاء العالمية لأدنى مستوى منذ يناير 2025 رغم ارتفاع سنوي يتجاوز 4%


الجريدة العقارية السبت 10 يناير 2026 | 12:28 مساءً
تراجع أسعار الغذاء العالمية لأدنى مستوى منذ يناير 2025 رغم ارتفاع سنوي يتجاوز 4%
تراجع أسعار الغذاء العالمية لأدنى مستوى منذ يناير 2025 رغم ارتفاع سنوي يتجاوز 4%
وكالات

سجّلت أسعار الغذاء العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال شهر ديسمبر الماضي، مواصلة مسار الانخفاض للشهر الرابع على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 2025، في إشارة إلى تحسن نسبي في أوضاع الأسواق العالمية بعد عام اتسم بتقلبات حادة.

وجاء هذا التراجع مدفوعًا بانخفاض أسعار عدد من السلع الغذائية الرئيسية، على رأسها منتجات الألبان واللحوم والزيوت النباتية، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط السعرية التي ظلت مسيطرة على الأسواق خلال معظم فترات العام.

انخفاض أسعار الألبان واللحوم يخفف الضغوط التضخمية

وأظهرت البيانات أن تراجع أسعار الألبان واللحوم لعب دورًا رئيسيًا في تهدئة وتيرة الارتفاعات التي شهدتها أسعار الغذاء عالميًا، مستفيدًا من تحسن مستويات الإمدادات في عدد من الأسواق، إلى جانب انخفاض تكاليف بعض مدخلات الإنتاج، مقارنة بذروتها خلال الأشهر السابقة.

كما ساعد استقرار سلاسل التوريد نسبيًا خلال الربع الأخير من العام على تعزيز هذا الاتجاه، في ظل تراجع حدة الاختناقات اللوجستية التي كانت تضغط على الأسعار خلال فترات سابقة.

أسعار الغذاء تنهي 2025 بارتفاع سنوي يتجاوز 4%

ورغم التراجع الشهري المتواصل في نهاية العام، إلا أن أسعار الغذاء العالمية أنهت عام 2025 على ارتفاع سنوي تجاوز 4%، متأثرة بالضغوط التضخمية التي سادت خلال النصف الأول من العام.

ويُعزى هذا الارتفاع السنوي إلى اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب الزيادة الكبيرة في تكاليف الشحن والطاقة، والتي انعكست بشكل مباشر على أسعار السلع الغذائية في الأسواق الدولية.

تحديات هيكلية مستمرة رغم بوادر الاستقرار

ويعكس الأداء السنوي لأسعار الغذاء استمرار التحديات الهيكلية التي تواجه أسواق الغذاء العالمية، وعلى رأسها تقلبات المناخ، وتكاليف الإنتاج، والتغيرات في أنماط الطلب، رغم بوادر الاستقرار التي بدأت في الظهور مع نهاية العام.

ومع دخول عام 2026، تترقب الأسواق اتجاهات أسعار الغذاء خلال الفترة المقبلة، في ظل آمال بأن يسهم تحسن الإمدادات واستقرار تكاليف الطاقة في الحد من التقلبات، مقابل مخاوف من عودة الضغوط في حال تجدد التوترات الجيوسياسية أو اضطرابات سلاسل التوريد.