أستراليا تعلن حالة الكارثة بعد اتساع حرائق الغابات


الجريدة العقارية السبت 10 يناير 2026 | 10:22 صباحاً
حرائق الغابات في أستراليا
حرائق الغابات في أستراليا
وكالات

أعلنت السلطات الأسترالية فرض حالة الكارثة في عدد من الولايات والمناطق المتضررة، في ظل تصاعد غير مسبوق لحرائق الغابات التي تجتاح البلاد على نطاق واسع، وسط ظروف مناخية شديدة القسوة ساهمت في تسارع انتشار النيران وتهديد السكان والممتلكات والأنظمة البيئية.

وجاء قرار إعلان حالة الكارثة عقب تقييمات ميدانية مكثفة أجرتها الجهات المختصة، أكدت خلالها أن الحرائق خرجت عن السيطرة في عدة مناطق، مدفوعة بارتفاع كبير في درجات الحرارة، ورياح قوية، وحالة جفاف غير مسبوقة. وأوضحت السلطات أن هذه العوامل مجتمعة جعلت عمليات الإطفاء أكثر صعوبة وتعقيدًا، وأضعفت فرص احتواء النيران في وقت قصير.

وأكدت الحكومة الأسترالية أن إعلان حالة الكارثة يمنح الجهات المعنية صلاحيات استثنائية، تشمل فرض عمليات إخلاء إلزامية للسكان، وإغلاق طرق رئيسية، وتعبئة الموارد المدنية والعسكرية لدعم فرق الطوارئ والإطفاء، إضافة إلى تسريع إجراءات الاستجابة الفورية للأزمة.

وخلال الأيام الماضية، تم إجلاء آلاف السكان من منازلهم في المناطق الأكثر تضررًا، بينما تعمل فرق الإطفاء على مدار الساعة في سباق مع الزمن لمنع وصول ألسنة اللهب إلى التجمعات السكنية والبنية التحتية الحيوية. وشددت أجهزة الطوارئ على أن حماية الأرواح تأتي في مقدمة الأولويات، داعية المواطنين إلى الالتزام التام بالتعليمات الرسمية وعدم الاستهانة بخطورة الوضع، خاصة في المناطق المصنفة عالية الخطورة.

ولم تقتصر تداعيات الحرائق على الخسائر البشرية والمادية فقط، بل امتدت لتلحق أضرارًا جسيمة بالبيئة الأسترالية المعروفة بتنوعها الحيوي الفريد. فقد التهمت النيران مساحات شاسعة من الغابات، ما أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات البرية، وتدمير موائل طبيعية يصعب تعويضها على المدى القريب.

وحذر خبراء البيئة من أن الآثار البيئية لهذه الحرائق قد تستمر لسنوات طويلة، نتيجة اختلال التوازن البيئي وتراجع أعداد بعض الأنواع المهددة بالانقراض أصلًا. وفي السياق ذاته، أعادت الكارثة الجدل حول تأثيرات التغير المناخي، حيث يرى مختصون أن تزايد موجات الحر الشديد وطول فترات الجفاف يسهمان بشكل مباشر في تفاقم حرائق الغابات وزيادة حدتها.