شهدت عدة دول أوروبية خلال الساعات الماضية موجة طقس قاسية تمثلت في تساقط كثيف للثلوج وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما تسبب في فوضى مرورية واسعة واضطرابات كبيرة في حركة الطيران والنقل العام، إلى جانب تسجيل وفيات وحوادث خطيرة في عدد من المناطق، خاصة في فرنسا.
وفي فرنسا، أعلنت السلطات تسجيل سقوط ضحايا بسبب الأحوال الجوية السيئة، حيث لقي عدد من الأشخاص مصرعهم نتيجة حوادث سير مرتبطة بالجليد والطرق الزلقة.
ففي جنوب غرب البلاد، توفي عدة أشخاص، من بينهم ثلاثة لقوا حتفهم في حوادث مرورية ناجمة عن انزلاق المركبات على الطرق المغطاة بالجليد.
كما توفي سائق سيارة أجرة داخل أحد المستشفيات بعد أن انحرفت سيارته وسقطت في نهر مارن قرب باريس. وفي شرق العاصمة الفرنسية، فقد شخص آخر حياته إثر تصادم مركبات على طريق زلق.
أما في باريس، فقد غطت الثلوج الأرصفة والساحات العامة، ما حولها إلى مسارات جليدية خطيرة للمشاة، وتسببت في صعوبة الحركة والتنقل.
ورغم المشهد الشتوي اللافت، وصف بعض الزوار المدينة بأنها بدت في صورة استثنائية نادرة، لا سيما في مناطق سياحية شهيرة مثل مونمارتر، إلا أن السير على الدرجات الجليدية شكّل تحديًا حقيقيًا.
وامتدت موجة البرد الشديد إلى المملكة المتحدة، حيث سجلت مناطق شرق إنجلترا درجات حرارة متدنية للغاية، بلغت -12.5 درجة مئوية في مقاطعة نورفولك.
فيما أعلنت هيئة الأرصاد البريطانية أن الليلة الماضية كانت الأكثر برودة منذ بداية فصل الشتاء. ووضعت معظم مناطق البلاد تحت حالة تأهب بسبب الثلوج والجليد، مع تعطّل حركة القطارات في بعض المناطق.
وفي هولندا، انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون -10 درجات مئوية، ما أدى إلى شلل جزئي في خدمات النقل العام، خاصة القطارات. كما شهد مطار سخيبول في أمستردام إلغاء أكثر من 400 رحلة لليوم الثاني على التوالي، بسبب تراكم الثلوج وصعوبة عمليات الإقلاع والهبوط.
وعلى صعيد الطيران الأوروبي، أعيد تشغيل الرحلات في مطاري ليفربول وأبردين بعد إغلاقهما مؤقتًا بسبب البرد القارس، بينما أُغلقت بعض المطارات الفرنسية الصغيرة.
في المقابل، واصل مطارا باريس شارل ديجول وأورلي العمل دون توقف، رغم إلغاء عشرات الرحلات يوم الأربعاء نتيجة تساقط ثلوج جديدة، بحسب ما أعلن وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض