تحبس الأسواق العالمية والدوائر السياسية في واشنطن أنفاسها ترقباً لقرار تاريخي سيصدر عن المحكمة العليا الأمريكية غداً الجمعة، في واحدة من أكثر القضايا المالية والسياسية تعقيداً في التاريخ الحديث.
القضية تضع "إرث ترامب التجاري" في كفة، ومطالب أكثر من ألف شركة أمريكية في الكفة الأخرى.
فاتورة بمليارات الدولارات
تتأهب أكثر من ألف شركة، تمثل قطاعات صناعية كبرى وصغرى، لانتزاع حكم قضائي يبطل الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
وفي حال جاء قرار المحكمة لصالح هذه الشركات، فإن الخزانة الأمريكية قد تضطر لمواجهة نزاع معقد لاسترداد مبالغ ضخمة تقدر بنحو 133 مليار دولار، وهي قيمة الرسوم التي دفعتها تلك الشركات طوال سنوات النزاع التجاري.
صدمة للصناعات واختبار للصلاحيات
لم تكن هذه الرسوم مجرد أرقام في ميزانيات الدول، بل ألحقت ضرراً واسعاً بسلاسل التوريد وصناعات متنوعة رأت أن هذه السياسات التجارية تجاوزت الحدود القانونية.
ويرى خبراء أن الحكم المرتقب لن يكتفي بحل الأزمة المالية فحسب، بل سيعيد تعريف "صلاحيات السلطة التنفيذية" في رسم السياسات التجارية، وهو ما قد يقلص من قدرة أي رئيس مستقبلي على فرض رسوم مماثلة دون رقابة تشريعية أو قضائية صارمة.
قضية سياسية بعباءة قانونية
تجاوزت هذه المواجهة أروقة المحاكم لتصبح قضية سياسية من الطراز الأول؛ فإلغاء الرسوم يعني اعترافاً قضائياً بـ "عدم قانونية" ركيزة أساسية من ركائز السياسة الاقتصادية لترامب.
وفي المقابل، يثير احتمال استرداد مبلغ الـ 133 مليار دولار تساؤلات حول كيفية تدبير هذه السيولة وتأثيرها على العجز المالي، مما يجعل القرار المرتقب يوم الجمعة نقطة تحول قد تشعل تصعيداً قانونياً وسياسياً غير مسبوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض