شهدت أسواق الدين العالمية انطلاقة وُصفت بأنها "الأقوى على الإطلاق" مع مطلع العام الجديد، حيث تسابقت الحكومات والشركات الكبرى لاقتناص السيولة المتاحة، مستفيدة من شهية المستثمرين المفتوحة للمخاطرة رغم ضبابية المشهد الجيوسياسي.
أرقام غير مسبوقة في ثلاث قارات
وفقاً لبيانات "بلومبرغ"، بلغت قيمة القروض التي حصلت عليها الشركات والحكومات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا نحو 260 مليار دولار منذ مطلع يناير الجاري.
ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى تاريخي تسجله مبيعات السندات خلال هذه الفترة الزمنية من العام، مع توقعات بزيادة هذا الرقم خلال الساعات المقبلة مدفوعاً بزخم الإصدارات الجديدة في الأسواق الآسيوية.
لماذا هذا الاندفاع الآن؟
يرى المحللون أن هذا "التسونامي" من السندات يعود إلى رغبة المقترضين في استباق جدولين زمنيين حاسمين:
فترة حظر الإفصاح
يسعى المصدرون لتأمين التمويل قبل الدخول في فترة "الصمت" الإجباري التي تسبق إعلانات الأرباح الأسبوع المقبل.
تأمين التمويل المؤجل
عودة الشركات التي أرجأت خططها في ديسمبر الماضي للاستفادة من استقرار الأسواق الحالي.
رهان الذكاء الاصطناعي يتصدر المشهد
لا يقتصر الأمر على سد الفجوات التمويلية التقليدية، بل برز "الذكاء الاصطناعي" كمحرك رئيسي للسوق؛ إذ يحاول المقترضون تأمين السيولة اللازمة قبل موجة مرتقبة من الإصدارات الضخمة المخصصة لتمويل البنية التحتية لمشروعات الذكاء الاصطناعي، والتي من المتوقع أن تهيمن على سوق السندات في الفترة القادمة.
تجاهل المخاطر الجيوسياسية
المثير للاهتمام في هذه البداية التاريخية هو حالة "التعطش" لدى المستثمرين، الذين لم تمنعهم التوترات السياسية المتصاعدة في مناطق متفرقة من العالم من ضخ الأموال في السندات، مما يعكس تفاؤلاً كبيراً أو رغبة في العثور على عوائد مجزية قبل أي تحركات محتملة في أسعار الفائدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض