أسعار الذهب والفضة اليوم الخميس في الأسواق العالمية


الجريدة العقارية الخميس 08 يناير 2026 | 09:17 صباحاً
الذهب والفضة
الذهب والفضة
محمد عاطف

استقرت أسعار الذهب والفضة اليوم الخميس في الأسواق العالمية، وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية بالغة الأهمية، وعلى رأسها تقرير الوظائف الأمريكي، والذي يُعد عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا الهدوء النسبي في تحركات المعادن النفيسة بعد جلسة شهدت تراجعًا ملحوظًا، في ظل ضغوط فنية متوقعة ناتجة عن إعادة الموازنة السنوية لمؤشرات السلع العالمية.

سعر الذهب اليوم في الأسواق العالمية

تداول سعر الذهب قرب مستوى 4455 دولارًا للأونصة، محافظًا على استقراره النسبي بعد انخفاضه بنحو 1% في جلسة أمس، وذلك بالتزامن مع انتظار المستثمرين بدء عمليات بيع واسعة النطاق مرتبطة بإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية للمؤشرات العالمية.

ورغم الضغوط قصيرة الأجل، لا يزال الذهب يحظى بدعم قوي من عدة عوامل أساسية، أبرزها:

التوترات الجيوسياسية العالمية

استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية

توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026

وسجل المعدن الأصفر ارتفاعًا يقارب 3% منذ بداية الأسبوع، ما يعكس تمسك المستثمرين به كأحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.

الفضة تحت ضغوط قوية بسبب إعادة الموازنة

في المقابل، تُعد الفضة الأكثر تأثرًا بضغوط إعادة الموازنة، نظرًا لطبيعتها الأكثر تقلبًا. فقد تراجع سعر الفضة بنحو 3.8% في جلسة واحدة، وسط توقعات ببيع عقود آجلة بقيمة تصل إلى 6.8 مليارات دولار.

وبحسب تقديرات الأسواق، فإن حجم العقود المتوقع بيعها يعادل نحو 12% من إجمالي العقود المفتوحة في بورصة كوميكس، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الفضة على المدى القصير.

صناديق المؤشرات تضغط على المعادن النفيسة

تشير تقديرات مؤسسات مالية كبرى إلى أن صناديق الاستثمار الخاملة المتتبعة للمؤشرات ستبدأ، اعتبارًا من اليوم، في تنفيذ عمليات بيع واسعة لعقود الذهب والفضة من أجل مواءمة الأوزان الجديدة للمؤشرات.

ووفقًا لتقديرات سيتي غروب، قد تتجاوز قيمة هذه المبيعات 13 مليار دولار، لتُعد واحدة من أكبر عمليات إعادة الموازنة التي تشهدها أسواق السلع منذ سنوات.

بيانات الوظائف الأمريكية تترقبها الأسواق

تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى تقرير الوظائف الأمريكي، حيث إن أي قراءة أضعف من المتوقع قد تعزز التوقعات بشأن تسريع خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

ومن شأن هذا السيناريو أن يدعم أسعار الذهب والفضة، باعتبارهما أصولًا لا تدر عائدًا مباشرًا وتستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة.

نظرة مستقبلية لأسعار الذهب والفضة

ويرى محللو الأسواق أن ضغوط إعادة الموازنة تمثل عاملًا فنيًا مؤقتًا، قد يحد من مكاسب المعادن النفيسة على المدى القريب، لكنه لا يغيّر من الصورة الإيجابية على المدى المتوسط والطويل، خاصة في ظل:

تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي

تصاعد المخاطر السياسية

استمرار سياسات التحفيز النقدي المحتملة

ومع استمرار حالة عدم اليقين، تبقى الأسواق في وضع انتظار وترقب، وسط توازن دقيق بين الضغوط الفنية قصيرة الأجل والدوافع الأساسية الداعمة للمعادن النفيسة.