بعد ساعات قليلة على نهاية المباراة، تقدم محمد الأمين عمورة، مهاجم منتخب الجزائر بالاعتذار على احتفاليته عقب الفوز بهدف دون مقابل على منتخب الكونغو الديمقراطية.
احتفال لاعب الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية
وأكد عمورة أن احتفاليته في المباراة التي جمعتهما مساء أمس بالعاصمة المغربية "الرباط"، ضمن منافسات دور الـ16 ببطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب، أُسيء فهمها ولم تحمل أي نية استفزازية.
مهاجم الجزائر يتمنى تأهل الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم
وعبر حسابه الرسمي في إنستجرام، أوضح عمورة، أن المباراة اتسمت بالقوة والندية والحماس الشديد، وهي سمات معتادة في المواجهات التنافسية الكبرى، مؤكدًا أن احتفاله جاء بعفوية تامة وفي إطار المزاح فقط.
وأشار اللاعب إلى أنه لم يكن على دراية بالدلالة أو الرمزية التي قد يحملها الشخص أو الرمز الموجود في المدرجات في تلك اللحظة، موضحًا أن تصرفه لم يكن مقصودًا أو موجّهًا بأي شكل، وإنما جاء كرد فعل طبيعي في أجواء مباراة مشحونة بالتوتر والإثارة.
اعتذار لاعب الجزائر لمشجع منتخب الكونغو الديمقراطية
واستكمل المباراة ضد الكونغو كانت مباراة كبيرة، قوية جدًا، مع الكثير من التوتر والعاطفة على أرض الملعب، أريد أن أوضح شيئًا: في تلك اللحظة، لم أكن على علم بما كان يمثله الشخص أو الرمز الموجود في المدرجات. أردت فقط المزاح، بروح طيبة، دون أي نية سيئة أو رغبة في استفزاز أي شخص، أنا أحترم الكونغو وفريقها بصراحة، أتمنى لهم الأفضل وأتمنى أن يتأهلوا لبطولة كأس العالم، إذا تم تفسير سلوكي بشكل خاطئ، فأنا أعتذر بصدق، لأن ذلك لم يكن نواياي على الإطلاق، أظل مركزًا على الملعب وعلى تمثيل بلدي بفخر.
منتخب الجزائر يصعد إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025
وبلغ منتخب الجزائر الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بفوزه على منتخب الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-0 بعد التمديد للأشواط الأضافية.
وشهدت نهاية المباراة لحظة مؤثرة بعد خروج منتخب الكونغو الديمقراطية أمام الجزائر، حيث تصدرت دموع أحد مشجعي المنتخب المشهد وأثارت إعجاب الملايين حول العالم.
وتلقى منتخب الكونغو الديمقراطية هزيمة صعبة بهدف دون رد سجله عادل بولبينة في الدقيقة 119 من المباراة، إلا أن المشجع الشهير ميشيل نكوكا مبولادينجا نجح في أن يخطف الأضواء وسط المدرجات، ليصبح حديث البطولة.
ويشتهر نكوكا بدعمه المتواصل لمنتخب بلاده على مدار سنوات، وقد لفت الأنظار هذا العام بثباته اللافت، واقفًا كتمثال على مدار الـ90 دقيقة، حتى في أوقات الضغط والإحباط، ليذكر في وقفته ببطولة وشموخ باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للكونغو بعد الاستقلال، الذي قاد النضال ضد الاستعمار البلجيكي.
ويعد نكوكا رمزًا للوفاء والصبر، حيث ظل واقفًا طوال المباراة، وكأنه يخلّد ذكرى القادة الذين ناضلوا من أجل الحرية، لكن دموعه بعد الخسارة أمام الجزائر أظهرت الجانب الإنساني والعاطفي لهذا الدعم الثابت، فكانت صورة مؤثرة لوفاء المشجعين لمنتخباتهم، حتى في لحظات الخيبة.
وسرعان ما انتشرت صورة نكوكا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط آلاف التعليقات التي أجمعت على تقدير إخلاصه وعاطفته الجياشة تجاه المنتخب الكونغولي، ليصبح أحد أبرز أيقونات البطولة هذا العام، ليس بسبب أهداف على أرض الملعب، بل بسبب وقوفه الصادق خلف فريقه حتى اللحظة الأخيرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض