حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قيادات الحزب الجمهوري في مجلس النواب، من أن خسارة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس عام 2026 ستفتح الباب أمام الديمقراطيين لعزله من منصبه.
وقال ترامب، خلال اجتماع مغلق مع مشرعين جمهوريين في واشنطن، إن الفوز بالانتخابات النصفية بات ضرورة سياسية، وإذا لم نفز، سيجدون سببًا لعزلي.. سأُعزل».
وقبيل انتخابات نوفمبر، التي قد تعرقل أجندته وتعيد فتح ملفات تحقيق داخل الكونغرس، دعا ترامب نواب حزبه، الذين يملكون أغلبية ضئيلة في مجلس النواب، إلى تجاوز خلافاتهم الداخلية والتكاتف خلف سياساته، خاصة في ملفات الرعاية الصحية ونزاهة الانتخابات، في محاولة لاستقطاب الناخبين المتضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وسخر ترامب من القاعدة السياسية الشائعة التي تشير إلى خسارة الحزب الحاكم في الانتخابات النصفية، متسائلًا: «دائمًا يقولون إن من يفوز بالرئاسة يخسر التجديد النصفي.. أود أن أفهم ما الذي يدور في أذهان الناخبين».
وفيما يخص أزمة غلاء المعيشة، اكتفى ترامب بالإشارة إلى أنها إرث ديمقراطي، داعيًا الجمهوريين إلى خوض المعركة الانتخابية استنادًا إلى أداء سوق الأسهم، دون التوسع في ملف التضخم والأسعار.
كما تطرق بشكل عابر إلى أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، بالتزامن مع إحياء الديمقراطيين الذكرى الخامسة لتلك الأحداث، وسط اتهامات للجمهوريين بمحاولة تبييض التاريخ.
وجاءت تصريحات ترامب خلال خطاب غير منظم استمر 84 دقيقة، ألقاه في مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية، الذي شهد مؤخرًا خلافات سياسية بعد إقالة ترامب لأعضاء مجلس إدارته من المعينين الديمقراطيين، والتصويت لاحقًا على إضافة اسمه إلى اسم المركز.
وتخلل الخطاب تكرار ترامب لعدد من الادعاءات غير الدقيقة، بينها قوله إن واشنطن لم تشهد أي جرائم قتل منذ أشهر، رغم تقارير الشرطة التي تؤكد وقوع 127 جريمة قتل خلال عام 2025.
ورغم توقعه نصرًا تاريخيًا للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، انتقد ترامب بعض النواب الذين لا يلتزمون بخط الحزب، مطالبًا بمواجهة رسالة الديمقراطيين الموحدة بشأن الرعاية الصحية، لا سيما الدعوات لتمديد إعانات «أوباماكير».
ودعا الأعضاء المحافظين إلى قدر من المرونة في ملف الإجهاض، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حلول عملية تضمن كسب معركة الرعاية الصحية انتخابيًا.
ويُذكر أن ترامب خضع للمساءلة مرتين خلال ولايته الأولى (2017–2021)، على خلفية سياساته تجاه أوكرانيا وأحداث الكابيتول، قبل أن يبرئه مجلس الشيوخ في المرتين.
وفي ولايته الثانية، قدم ديمقراطيون بالفعل مقترحات جديدة لعزله، بتهم إساءة استخدام السلطة، وهو ما تنفيه الإدارة الأمريكية.
ويحتفظ الجمهوريون حاليًا بأغلبية هشة في مجلس النواب لا تتجاوز خمسة مقاعد، في ظل توتر متزايد داخل الحزب، بينما يواجه ترامب تحديات قانونية وسياسية، من بينها ترقب قرار للمحكمة العليا بشأن دستورية استخدامه الواسع للتعريفات الجمركية.
ومن المقرر أن تشمل انتخابات نوفمبر جميع مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وسط سجل تاريخي يُظهر خسارة الرؤساء القائمين لمقاعد برلمانية في كل انتخابات نصفية منذ عام 2006.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض