أسعار النفط تستقر بعد أكبر مكسب أسبوعي وسط تقييم تطورات فنزويلا


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 يناير 2026 | 09:19 صباحاً
نفط فنزويلا
نفط فنزويلا
حسين أنسي

استقرت أسعار النفط العالمية، اليوم، بعد تسجيلها أكبر مكسب أسبوعي، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم التداعيات المحتملة للتطورات السياسية في فنزويلا، مقابل استمرار المخاوف من تخمة المعروض في السوق العالمية.

وجاء هذا الاستقرار عقب موجة صعود مدفوعة بعوامل جيوسياسية، دون أن تعكس تحولاً جوهرياً في أساسيات سوق الطاقة على المدى المتوسط.

مكاسب مدفوعة بعلاوة المخاطر الجيوسياسية

تداول خام «برنت» بالقرب من مستوى 62 دولاراً للبرميل، بعدما أغلق مرتفعاً بنسبة ملحوظة في الجلسة السابقة، مدعوماً بإضافة علاوة مخاطر جيوسياسية للأسعار، على خلفية تطورات متسارعة تتعلق بفنزويلا.

وساهمت هذه الأجواء في دعم أسهم شركات النفط الأميركية، وسط توقعات بإمكانية إحياء قطاع الطاقة الفنزويلي، في حال حدوث انفراجة سياسية أو اقتصادية تسمح بعودة الاستثمارات الأجنبية.

فائض المعروض يحد من استدامة الارتفاع

رغم الارتداد الأخير، يرى محللون أن السوق لا تزال تواجه فائضاً متزايداً في الإمدادات، خاصة مع محدودية الوزن النسبي لفنزويلا في الإنتاج العالمي، حيث باتت تمثل حصة ضئيلة من المعروض بعد سنوات من ضعف الاستثمار وتدهور البنية التحتية.

وفي هذا السياق، خفضت السعودية أسعار خامها المخصص لآسيا للشهر الثالث على التوالي، في إشارة تعكس ضغوط المنافسة وفرة المعروض في الأسواق الآسيوية.

توقعات بنوك الاستثمار تضغط على الأسعار

تتوقع مؤسسات مالية كبرى اتساع فائض المعروض خلال النصف الأول من العام، على أن يبلغ ذروته في منتصفه، وهو ما دفع «مورغان ستانلي» إلى خفض توقعاته لأسعار النفط خلال الأرباع الأولى من عام 2026.

وتأتي هذه النظرة الحذرة بعد أن أنهت العقود الآجلة للنفط العام الماضي على أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، في ظل استمرار تحالف «أوبك+» ومنتجين من خارج التحالف في ضخ كميات إضافية إلى السوق.

آفاق إحياء قطاع الطاقة في فنزويلا

كانت فنزويلا في السابق من كبار منتجي النفط عالمياً، إلا أن دورها تراجع بشكل حاد نتيجة العقوبات ونقص التمويل، ما جعل إنتاجها الحالي أقل من واحد في المئة من الإمدادات العالمية.

ولا تزال شركة «شيفرون» الأمريكية الشركة الكبرى الوحيدة العاملة هناك بموجب ترخيص خاص، فيما كشفت مصادر مطلعة عن خطط لوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لعقد مباحثات مع قيادات في قطاع النفط حول فرص إعادة إحياء الصناعة الفنزويلية.

كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى احتمال دعم بلاده لجهود إعادة بناء قطاع الطاقة، في ظل تصاعد التكهنات بشأن مستقبل العلاقات مع كاراكاس.

رهانات المضاربين وتحذيرات من تراجع سريع

عززت صناديق التحوط رهاناتها الصعودية على النفط إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر، قبل التطورات الأخيرة في فنزويلا، إلا أن محللين حذروا من هشاشة هذا الصعود.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو ماركتس»، إن المكاسب الأخيرة تبدو ناتجة عن تمركزات مضاربية وعلاوة مخاطر مؤقتة، أكثر من كونها تغيراً فعلياً في أساسيات السوق، مشيرة إلى أن الأسعار قد تكون عرضة لتراجع سريع.