بعد الجدل الكبير حول الإيجار القديم | هل يتم إلغاء القانون بعد حكم الدستورية العليا؟.. تفاصيل


الجريدة العقارية الاثنين 05 يناير 2026 | 10:29 مساءً
الإيجار القديم
الإيجار القديم
مصطفى محمد

قانون الإيجار القديم.. عاد قانون الإيجار القديم إلى صدارة النقاش العام، خلال الساعات الماضية، بعد تداول واسع لمقاطع فيديو ومنشورات تزعم إلغاءه عقب حكم المحكمة الدستورية العليا، وهو ما أثار حالة من الجدل والقلق بين الملاك والمستأجرين على حد سواء، إلا أن التوضيحات القانونية الصادرة مؤخرًا حسمت الأمر بشكل واضح، مؤكدة أن القانون لا يزال ساريًا ونافذًا، وأن ما يُطرح حاليًا لا يتجاوز مقترحات لتعديل بعض بنوده دون المساس بجوهره.

قانون الإيجار القديم  

جاء قانون الإيجار القديم في سياق تاريخي اتسم بظروف اقتصادية واجتماعية استثنائية، وكان الهدف الأساسي منه توفير الحماية للمستأجرين وضمان الاستقرار السكني للأسر.

الإيجار القديمالإيجار القديم

غير أن استمرار تطبيقه لعقود طويلة دون تعديل أدى إلى اختلال واضح في ميزان العلاقة بين الطرفين.

أزمة القيم الإيجارية الثابتة

القيم الإيجارية المتدنية التي لم تتغير على مدار سنوات طويلة ألحقت أضرارا كبيرة بحقوق الملاك، في الوقت الذي يساور فيه المستأجرون القلق من فقدان مساكنهم حال إلغاء القانون بصورة مفاجئة، ما جعل الملف محل جدل واسع بين مختلف الأطراف.

مبادئ دستورية حاكمة

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد وضعت عددا من القواعد الحاكمة لهذا الملف، من بينها التأكيد على عدم أبدية عقود الإيجار، وضرورة تحريك القيمة الإيجارية بشكل عادل، مع مراعاة البعد الاجتماعي وعدم الإضرار باستقرار الأسر.

الإيجار القديمالإيجار القديم

اتجاه الدولة نحو حلول تدريجية

وفي هذا الإطار، تتجه الدولة إلى معالجة القضية عبر تعديلات مرحلية وتدريجية، تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين، من خلال فترات انتقالية واضحة، إلى جانب توفير بدائل سكنية للفئات غير القادرة، بما يحافظ على السلم المجتمعي.

كواليس الجدل الدائر

من جانبه، أوضح طارق جبر، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن قانون الإيجار القديم ما زال قائما ونافذا، ولا توجد نية لإلغائه بالكامل، مشيرا إلى أن النقاش الحالي يدور حول تعديل بعض البنود دون المساس بجوهر القانون.

وأكد جبر، خلال تصريحات صحفية، أن القانون يتوافق مع أحكام المحكمة الدستورية العليا، التي حسمت ثلاث نقاط رئيسية، أبرزها عدم جواز استمرار العلاقة الإيجارية إلى أجل غير مسمى، وضرورة إعادة تقييم الأجرة، مع الحفاظ على استقرار الأسر ومراعاة حقوق الملاك.

سبع سنوات كمرحلة انتقالية

وأشار جبر إلى أن الدولة تدرس تطبيق مرحلة انتقالية تمتد لنحو سبع سنوات، يتم خلالها رفع القيمة الإيجارية تدريجيا، بالتوازي مع توفير بدائل سكنية متنوعة، تشمل الإيجار المدعوم، أو الإيجار بغرض التمليك، أو التمليك المباشر، للفئات الأكثر احتياجا.