سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ الاقتصاد المصري، حيث كشفت بيانات البنك المركزي الصادرة اليوم عن ارتفاع التدفقات بنسبة 42.5% خلال الأحد عشر شهراً الأولى من عام 2025.
دفعة قوية للاحتياطيات النقدية
وبلغ إجمالي التحويلات نحو 37.5 مليار دولار في الفترة من يناير إلى نوفمبر، مقارنة بنحو 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، وهو ما يمثل دفعة قوية للاحتياطيات النقدية والسيولة الأجنبية في البلاد.
وعلى صعيد الأداء الشهري، واصلت التحويلات زخمها التصاعدي خلال شهر نوفمبر 2025، محققة نمواً سنوياً بنسبة 39.9%؛ إذ سجلت نحو 3.6 مليار دولار مقابل 2.6 مليار دولار في الشهر المماثل من عام 2024.
استعادة الثقة في القطاع المصرفي
وتعكس هذه الأرقام المتنامية استعادة الثقة الكاملة في القطاع المصرفي الرسمي وقدرته على جذب مدخرات المصريين في الخارج، خاصة مع استقرار أسعار الصرف وتوفر القنوات الاستثمارية الجاذبة.
وتؤكد هذه القفزة التاريخية الدور المحوري الذي تلعبه تحويلات المغتربين كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد، حيث باتت تشكل ركيزة أساسية في دعم ميزان المدفوعات وتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية.
ويشير المحللون إلى أن استمرار هذا النمو بمعدلات تفوق الـ 40% سنوياً يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الالتزامات الخارجية، ويقلل من الفجوة التمويلية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض