تخوض شركة "الكازار" الإماراتية مفاوضات متقدمة مع صندوق مصر السيادي ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لإتمام الاستحواذ على محطة رياح جبل الزيت بمنطقة البحر الأحمر، وذلك عقب تصدرها قائمة العروض المالية المقدمة ضمن برنامج الطروحات الحكومية.
ووفقاً لمسؤول حكومي مطلع، فإن القيمة التقديرية للصفقة تبلغ نحو 350 مليون دولار، مع توقعات بإنهاء كافة التفاصيل التعاقدية والتوقيع النهائي قبل نهاية الربع الأول من عام 2026.
وجاء اختيار "الكازار" بعد منافسة قوية شملت خمسة كيانات عربية وأجنبية كبرى أجرت عمليات الفحص النافي للجهالة للمشروع، من بينها "أكوا باور" السعودية، و"أكتيس" البريطانية، بالإضافة إلى شركات من ماليزيا وأوروبا.
وتستهدف الحكومة المصرية من خلال هذه الصفقة تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتملك أصول الطاقة الاستراتيجية، بما يتماشى مع خطط الإصلاح الاقتصادي الجارية.
وتتمتع محطة جبل الزيت بمكانة ريادية كإحدى أكبر محطات طاقة الرياح في مصر وأفريقيا، بقدرة إجمالية تصل إلى 580 ميجاواط.
ويتألف المجمع من ثلاث محطات رئيسية تم تنفيذها بتعاون دولي واسع، شمل بنك التعمير الألماني والمفوضية الأوروبية في المحطة الأولى بقدرة 240 ميجاواط، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) في المحطة الثانية بقدرة 220 ميغاواط، بينما تم تمويل المحطة الثالثة بقدرة 120 ميغاواط عبر الحكومة الإسبانية.
وتشكل هذه الصفقة ركيزة أساسية في استراتيجية مصر الطموحة للتحول نحو الطاقة النظيفة، حيث شهد العام المالي 2024-2025 نمواً ملموساً في إنتاج الطاقة المتجددة بنسبة 26% ليصل إلى 8.6 جيجاواط.
وتعكس هذه التحركات إصرار الدولة على الوصول بمساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء الوطني بحلول عام 2035، عبر تحويل الأصول القائمة إلى فرص استثمارية جاذبة للشركات العالمية المتخصصة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض