منها الشهادات الثلاثية والذهب.. كيف تحافظ على أموالك في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة؟


الجريدة العقارية الاحد 04 يناير 2026 | 09:14 مساءً
شهادات
شهادات
محمد فهمي

أكد الخبير المصرفي محمد عبد العال، أن التضخم الفعلي يختلف كثيرًا عن الأرقام الورقية المعلنة، مشيرًا إلى ضرورة توعية المواطنين بتأثير القرارات الاقتصادية على حياتهم اليومية.

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي ببرنامج "حضرة المواطن"، أشار عبد العال إلى أن مصر تمر بمرحلة اقتصادية دقيقة تتطلب تفهم المواطنين للظروف التي يمر بها الاقتصاد، لافتا إلى أن التضخم الفعلي الذي يشعر به المواطن قد يكون أكبر بكثير من الأرقام التي تُنشر، ما يستدعي ضرورة تبسيط الأمور للمواطنين وفهمهم للفرق بين التضخم النقدي الفعلي والتضخم المعلن.

وأوضح عبد العال أن السياسة النقدية الحالية التي تتبناها البنوك المركزية تهدف إلى خفض أسعار الفائدة تدريجياً لتجنب "انتحار الاقتصاد الكلي" وحماية المدخرين من تآكل أموالهم في ظل التضخم، وأضاف أن معدلات الفائدة المرتفعة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ما يضر بالعملاء، موضحًا أن تخفيض الفائدة مع تراجع معدلات التضخم يساعد في زيادة الإنتاج وتحفيز النمو الاقتصادي.

خيارات المودعين في ظل التضخم

وأشار عبد العال إلى أن المواطنين الذين يملكون أموالًا في البنوك يجب أن يفكروا في خيارات متنوعة وفقًا لأربعة معايير أساسية: الأمان، العائد، القدرة على تحمل المخاطر، والسيولة. وقال إن الخيارات المتاحة تشمل:

الشهادات الثلاثية: التي توفر أمانًا تامًا ودخلًا ثابتًا، وتعتبر مناسبة للمواطنين الذين يعتمدون على دخل محدود أو معاشات ثابتة.

الاستثمار المباشر: للمواطنين الراغبين في فتح مشروعات أو مصانع والعمل على تحفيز الإنتاج.

أذون الخزانة: التي توفر عائدًا أعلى، ولكن قد تشهد انخفاضًا في الأسعار بعد مرور عام.

صناديق الاستثمار: التي تقدم خيارات متنوعة مثل صناديق الأسهم أو صناديق الذهب.

البورصة: للمستثمرين الذين يمتلكون الخبرة والرغبة في المخاطرة.

الذهب والفضة والمعادن: للمستثمرين الذين يمتلكون الملاءة المالية ويتحملون المخاطر.

تحذير بشأن "الدولرة"

وفي ختام مداخلته، حذر عبد العال من ظاهرة "الدولرة" التي يتبعها البعض في محاولة للتحوط ضد الجنيه المصري، مشيرًا إلى أن الفرق الكبير بين الفائدة على الجنيه والدولار في الوقت الحالي لن يدعم هذه الظاهرة. 

وأكد أن الجنيه المصري سيشهد دعمًا قويًا في الفترة القادمة مع تدفقات نقدية أجنبية متوقعة، كما حذر من التعامل مع شركات توظيف الأموال غير المرخصة التي تعد بعوائد وهمية، مما قد يعرض المودعين لخطر فقدان رأس المال.

وأشار عبد العال إلى ضرورة اتخاذ المواطنين قرارات استثمارية مدروسة بعناية، والابتعاد عن الخيارات الخطرة التي لا تتناسب مع مستوى المخاطر الذي يمكن تحمله.