أكد الدكتور أنس الحجي، الخبير في أسواق النفط، أن فكرة سيطرة الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي أو استخدامه للضغط على الصين أو دول أوبك غير صحيحة، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي يتعلق بالتعويض عن خسائر الشركات الأمريكية التي تم تأميمها في فنزويلا ولم تُعوَّض.
وأوضح الحجي في تصريحات مع قناة العربية بيزنيس، أن زيادة إنتاج فنزويلا بمقدار مليون برميل يوميًا ستستغرق ما لا يقل عن ثلاث سنوات، وأن هذا الرقم لا يغطي الفجوة بين تراجع الإنتاج العالمي وزيادة الطلب، مؤكّدًا أن أي تأثير على الأسعار العالمية سيكون محدودًا وأن فكرة “إغراق الأسواق” غير دقيقة.
وعن صادرات النفط الفنزويلي إلى الصين، أشار الحجي إلى أن الصين توقفت رسميًا عن الاستيراد منذ عدة أسابيع، لكنها عوضت ذلك بزيادة وارداتها من غرب كندا، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن بيع النفط لأي دولة بما فيها الصين، ما يؤكد أن السيطرة على الإمدادات لم تكن الهدف الأساسي.
كما لفت إلى أن أسواق النفط لن تشهد تغيرات كبيرة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن احتياجات أوبك المستقبلية تتطلب استثمارات ضخمة لزيادة الإنتاج لمواجهة النمو المتسارع في الطلب العالمي، موضحًا أن النفط الفنزويلي والإيراني سيكون لهما دور حيوي في المستقبل لتلبية الطلب المتزايد، بينما أي فائض حالي هو موسمي وليس تأثيرًا هيكليًا على الأسعار.
وعن قرار أوبك بلس الأخير بمواصلة تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من 2026، توقع الحجي أن تتأثر أسعار النفط مؤقتًا في آسيا عند افتتاح الأسواق، لكنها ستستقر لاحقًا في الأسواق الأمريكية، مؤكدًا أن الأسواق تدرك محدودية تأثير الأحداث الفنزويلية على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض