حاكم «المركزي السوري»: الليرة خاضعة للعرض والطلب ولا تدخل رسمياً في سعر الصرف


الجريدة العقارية الاحد 04 يناير 2026 | 01:06 مساءً
حاكم «المركزي السوري»: الليرة خاضعة للعرض والطلب ولا تدخل رسمياً في سعر الصرف
حاكم «المركزي السوري»: الليرة خاضعة للعرض والطلب ولا تدخل رسمياً في سعر الصرف
وكالات

في أول حوار موسع مع بداية العام الجديد، كشف عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سورية المركزي، عن ملامح السياسة النقدية لعام 2026، مؤكداً أن المصرف يتبنى نظام "التعويم المحكوم" بعوامل السوق، معلناً بدء مرحلة تاريخية لاستبدال العملة المحلية بـ "الليرة الجديدة".

أكد عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سورية المركزي أن الليرة السورية غير مرتبطة بأي عملة أجنبية، وأن سعر الصرف يحدده العرض والطلب على السلع والخدمات.

وأضاف أن الأولوية القصوى هي تجنب "الطبع على المكشوف" وضبط الكتلة النقدية البالغة 42 تريليون ليرة.

وحذر حاكم مصرف سورية المركزي من التعامل بحزم مع أي محاولات تلاعب بالعملة المحلية في الأسواق، ولفت إلى أنه جار العمل على إحلال العملة الجديدة يتزامن مع خطة طموحة لنشر وسائل الدفع الإلكتروني.

خطة استبدال العملة .. حذف الأصفار وبدء التداول

أوضح حصرية تفاصيل عملية الانتقال إلى "الليرة الجديدة" (التي اعتمدت حذف صفرين من القيمة الاسمية)، والتي بدأت فعلياً في 59 مؤسسة مالية:

خُصصت 50% من الكتلة النقدية الجديدة لأصحاب الحسابات المصرفية (5 ملايين حساب) دون سقف للتبديل، بينما يخضع الزبائن "العابرون" لسقوف محددة وفق قوانين مكافحة غسل الأموال.

المهلة الزمنية: مدة الاستبدال الأولية 90 يوماً، مع إمكانية التقييم بعد شهرين للنظر في التمديد.

القيمة الإبرائية: بعد انتهاء المهلة، تظل الليرة القديمة محتفظة بقيمتها القانونية لكن يُمنع تداولها في الأسواق، وتُسحب تدريجياً.

رحلة الليرة من 50 إلى 11 ألفاً

تأتي هذه الإجراءات بعد تدهور تاريخي في قيمة العملة السورية، حيث:

فقدت الليرة أكثر من 99% من قيمتها منذ عام 2011.

تراجع سعر الصرف من 50 ليرة للدولار قبل الحرب إلى مستويات تدور حول 11 ألف ليرة حالياً.

تستهدف "الليرة الجديدة" تخفيف عبء التداول النقدي الورقي وتسهيل المعاملات التجارية والمالية بعد سنوات من التضخم الجامح.