فاتورة طاقة قياسية.. مصر تخصص 10 مليارات دولار لتأمين الكهرباء في 2026


الجريدة العقارية الاحد 04 يناير 2026 | 11:37 صباحاً
فاتورة طاقة قياسية.. مصر تخصص 10 مليارات دولار لتأمين الكهرباء في 2026
فاتورة طاقة قياسية.. مصر تخصص 10 مليارات دولار لتأمين الكهرباء في 2026
مصطفى عبد الله

تستقبل مصر العام الجديد بملف طاقة يتسم بالتعقيد المالي والتقني؛ فبعد نجاحها في إنهاء أزمة انقطاع التيار خلال عام 2025، تضع الحكومة استراتيجية "تحوطية" مكلفة لضمان استدامة التغذية الكهربائية، وسط تقديرات بارتفاع فاتورة استيراد الوقود إلى 10 مليارات دولار.

أبرز ملامح فاتورة الطاقة في 2026

زيادة شحنات الغاز

تشير التقديرات إلى احتياج البلاد لقرابة 203 شحنات من الغاز المسال، مقارنة بـ 135 شحنة في العام الماضي.

ارتفاع الكلفة

قفزة من 7 مليارات دولار في 2025 إلى 10 مليارات دولار متوقعة في 2026.

مناقصة عالمية مرتقبة

تعتزم الحكومة طرح مناقصة في مارس المقبل لاستيراد 100 شحنة غاز مسال لتغطية احتياجات العام المالي 2026/2027، مع شروط سداد ميسرة تبدأ بعد 6 أشهر من التوريد.

تحديات الإنتاج المحلي وسفن التغويز

رغم التحديات، نجحت قطاعات الطاقة في تعزيز البنية التحتية لاستيعاب الواردات، حيث:

أسطول التغويز

ارتفع عدد سفن التغويز المؤجرة إلى 4 سفن بقدرة استقبال تتجاوز 2.5 مليار قدم مكعب يومياً، مما يضمن تدفق الوقود لمحطات الكهرباء في ذروة الصيف.

تعويض الانخفاض الطبيعي

تمت إضافة 750 مليون قدم مكعب يومياً لتعويض تراجع الحقول القديمة، ليصل الإنتاج المحلي إلى 4.2 مليار قدم مكعب بنهاية 2025.

المستهدف الطموح

تسعى وزارة البترول المصرية لزيادة الإنتاج إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول 2030.

تأثير "فاتورة الاستيراد" على الموازنة العامة

فرضت استراتيجية "تأمين الكهرباء" ضغوطاً متزايدة على المالية العامة:

دعم الطاقة

بلغت مخصصات دعم المواد البترولية والكهرباء نحو 150 مليار جنيه في موازنة 2025/2026، وهي مخصصات مرشحة للزيادة بنهاية العام المالي.

إدارة الشحنات

قامت مصر بترحيل توريد 20 شحنة غاز مسال إلى عام 2026، كجزء من عملية إعادة جدولة الواردات بما يتوافق مع معدلات الاستهلاك الفعلية.

الطاقة المتجددة.. المخرج الاستراتيجي من الأزمة

يجمع الخبراء على أن استيراد الوقود حل مؤقت، وأن الاستدامة الحقيقية تكمن في "المزيج الأخضر":

الفجوة بين الصيف والشتاء: يرتفع الاستهلاك في الصيف بنسبة 25% ليصل إلى 40 جيجاوات/ساعة.

تستهدف مصر رفع حصة الطاقة المتجددة (شمس، رياح) إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول 2030، مع تخصيص مساحات شاسعة لإنشاء محطات جديدة لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي.