كشف تقرير حديث صادر عن شركة كامكو إنفست أن الفضة جاءت في صدارة فئات الأصول الأكثر تحقيقًا للمكاسب خلال عام 2025، بعدما سجلت ارتفاعًا لافتًا بنحو 148%، لتتقدم بفارق كبير على باقي الأصول الاستثمارية.
وجاء الذهب في المرتبة الثانية من حيث الأداء، محققًا مكاسب تجاوزت 64.6% خلال العام، فيما سجلت معادن أخرى، وعلى رأسها النحاس، ارتفاعات قوية بلغت نحو 36%، في ظل تحولات واضحة بأسواق السلع العالمية.
عوامل صعود الذهب والفضة خلال 2025
وأوضح التقرير أن الارتفاع القوي في أسعار الذهب جاء مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها ضعف الدولار الأمريكي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية على الساحة الدولية، إلى جانب زيادة وتيرة مشتريات البنوك المركزية العالمية من المعدن الأصفر، في إطار تنويع الاحتياطيات والتحوط من المخاطر.
أما مكاسب الفضة، فقد عكست تراجع العائدات الحقيقية عالميًا، وارتفاع الطلب الصناعي من قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، فضلًا عن تحكم الصين في جانب من إمدادات المعدن، ما أسهم في دعم الأسعار بقوة.
النفط والدولار يسجلان التراجع الوحيد بين الأصول
وأشار تقرير «كامكو إنفست» إلى أن النفط الخام والدولار الأمريكي كانا فئتي الأصول الوحيدتين اللتين سجلتا خسائر خلال عام 2025.
وسجل الدولار الأميركي تراجعًا بنحو 9.4%، وهو أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2017، متأثرًا بخفض أسعار الفائدة، وتصاعد المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية، واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأميركية.
وفي المقابل، تكبد النفط الخام أكبر تراجع سنوي بنحو 18.5%، نتيجة مخاوف تخمة المعروض، مع وصول الإنتاج الأميركي إلى مستويات قريبة من القياسية، بالتزامن مع شروع دول «أوبك» وحلفائها في التراجع التدريجي عن خطط خفض الإنتاج، بما يقارب 2.9 مليون برميل يوميًا بنهاية العام.
أسواق الأسهم تفقد الزخم قرب نهاية العام
وعلى صعيد أسواق الأسهم، أوضح التقرير أن الأسواق العالمية فقدت جزءًا من زخمها مع اقتراب نهاية العام، لتنهي 2025 عند مستويات أقل قليلًا من ذروتها التاريخية، رغم تسجيل العديد من المؤشرات لمستويات قياسية خلال أكثر من 59 جلسة تداول على مدار العام.
مكاسب قوية للأسهم العالمية رغم التقلبات
وأنهى مؤشر مورجان ستانلي لكافة دول العالم تداولات عام 2025 محققًا مكاسب بنسبة 20.6%، وهي الأعلى خلال ستة أعوام، وذلك على الرغم من التقلبات الناتجة عن الرسوم الجمركية، والتوترات الجيوسياسية، والحروب.
وجاء هذا الأداء القوي بدعم من الارتفاع واسع النطاق الذي شهدته كبرى أسواق الأسهم العالمية، في ظل تحسن معنويات المستثمرين.
أداء قياسي لسلة فئات الأصول العالمية
وبحسب التقرير، بلغ متوسط العائد على سلة فئات الأصول الثماني عشرة أحد أعلى مستوياته خلال أكثر من عقد، محققًا مكاسب بنسبة 21%، مقارنة بعائد بلغ 8% فقط في عام 2024.
وعكست هذه المكاسب مرونة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، مع تفوق معظم المؤشرات الاقتصادية على التوقعات خلال العام، في حين ظل الأداء الاقتصادي في كل من أوروبا والصين أضعف نسبيًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض