الاقتصاد العالمي في 2026.. من يملك مفاتيح السيطرة؟


الجريدة العقارية الاحد 04 يناير 2026 | 08:43 صباحاً
تعبيرية
تعبيرية
مصطفى سعداوي

يدخل الاقتصاد العالمي عام 2026 وسط تحولات عميقة في موازين القوة، حيث لم يعد النفوذ الاقتصادي محصورًا في دولة واحدة، بل بات موزعًا بين تكتلات كبرى واقتصادات صاعدة، في مشهد يعكس تغيرًا تدريجيًا في خريطة العالم المالية.

60% من الناتج العالمي في قبضة 10 اقتصادات

تشير التقديرات إلى أن أكبر 10 اقتصادات في العالم ستستحوذ على نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول 2026، ما يؤكد استمرار تركّز الثقل الاقتصادي في عدد محدود من الدول، رغم اتساع رقعة العولمة وتعدد مراكز الإنتاج.

الولايات المتحدة والصين 40% من اقتصاد العالم

في قلب هذا المشهد، تبرز الولايات المتحدة والصين معًا بحصة تتجاوز 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في معادلة تعكس ثنائية الهيمنة الاقتصادية، والتنافس الحاد على التكنولوجيا، وسلاسل الإمداد، والنفوذ المالي.

خريطة القوى الاقتصادية في 2026

تضم قائمة أكبر 10 اقتصادات متوقعة في العالم كلًا من: "الولايات المتحدة، الصين، ألمانيا، اليابان، الهند، المملكة المتحدة، فرنسا، إيطاليا، كندا، والبرازيل".

وتكشف هذه القائمة عن مزيج يجمع بين الاقتصادات الصناعية التقليدية وقوى صاعدة، لا سيما الهند والبرازيل.

صعود الأسواق الناشئة وتراجع الإيقاع الأوروبي

في الوقت الذي تشهد فيه الاقتصادات الناشئة، وعلى رأسها الهند، صعودًا واضحًا مدفوعًا بالنمو السكاني والتوسع الصناعي، تواجه بعض الاقتصادات الأوروبية تباطؤًا نسبيًا، نتيجة ضغوط التضخم، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتحديات الديون.

2026 عام التوازن الحذر

تتوقع التقديرات أن يكون عام 2026 عامًا لـالتعافي غير المتوازن، حيث يستمر الصعود الواضح للاقتصادات الناشئة، مقابل نمو أبطأ في أوروبا، واستمرار تفوق الولايات المتحدة، مع بقاء الصين لاعبًا محوريًا في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي.

اقتصاد متعدد الأقطاب

المشهد العام يشير إلى عالم اقتصادي متعدد الأقطاب، لا تحكمه قوة واحدة، بل شبكة من المصالح والتكتلات، ما يجعل السنوات المقبلة مرشحة لمزيد من التنافس، ولكن أيضًا لمعادلات جديدة في التعاون والتكامل الاقتصادي العالمي.