سور مجرى العيون يعود لأصالته.. ترميم يحافظ على التاريخ


الجريدة العقارية السبت 03 يناير 2026 | 08:44 مساءً
سور مجرى العيون
سور مجرى العيون
محمد فهمي

أثار ترميم سور مجرى العيون  الواقع بين إشارة السيدة نفيسة وميدان السيدة عائشة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية، بعد انتشار صور وأخبار عن أعمال التنظيف والترميم.

سبب الجدل

تداول بعض النشطاء على فيسبوك وتويتر معلومات غير دقيقة عن طبيعة أعمال الترميم، وأشاروا إلى أن بعض أجزاء السور قد تتعرض للتلف بسبب طرق التنظيف المستخدمة.

وأدى هذا إلى موجة تساؤلات حول سلامة العملية وتأثيرها على المعالم التراثية بالقاهرة التاريخية، خصوصًا أن السور يعد جزءًا مهمًا من التراث الإسلامي ومشروع تطوير منطقة السيدة عائشة.

 توضيح وزارة السياحة والآثار

أوضحت وزارة السياحة والآثار أن الجزء الحالي من السور سبق ترميمه وتنظيفه عام 2023، وأن أعمال التنظيف الحالية تستخدم تقنية علمية معتمدة هي السفع بالرمال الناعمة "طرح البحر"، وهي رمال ناعمة أقل صلابة من الرمل العادي، وتُستخدم كمرحلة تمهيدية قبل بدء أعمال الترميم الفعلية.

وأكدت الوزارة أن الجزء الجاري تنظيفه حديث البناء (ثمانينيات القرن الماضي)، بعد انهيار السور الأصلي في خمسينيات القرن العشرين، وأن العمل يتم تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار وفرق متخصصة لضمان سلامة الحجر والحفاظ على الشكل التراثي للسور.

 مشروع تطوير المنطقة

يأتي الترميم ضمن خطة محافظة القاهرة لتطوير منطقة السيدة عائشة، والتي تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي يربط مجمع الأديان، سور مجرى العيون، مساجد آل البيت، وتلال الفسطاط.

وأكد محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، أن الأعمال تشمل رفع كفاءة المنطقة، حماية الحجر التاريخي، وتطوير البنية التحتية المحيطة، مع الحفاظ على الهوية التراثية للمكان.

أهمية الترميم

يُعد سور مجرى العيون من القناطر المائية التاريخية التي بناها الناصر صلاح الدين الأيوبي لتزويد قلعة صلاح الدين بالمياه، وتعرض للتعديلات على يد السلطان محمد بن قلاوون والغوري ومحمد علي باشا.

ويتيح المشروع الحالي إظهار السور بأفضل شكل بصري، مع الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية، وتوفير بيئة سياحية وتراثية جاذبة للمصريين والزوار الأجانب.