خبراء عقاريون: الرقابة والانضباط في الخليج نموذج يحتذى به للمطورين المصريين


الجريدة العقارية السبت 03 يناير 2026 | 07:55 مساءً
 العقارات
العقارات
محمد فهمي

أكد المهندس عبد الناصر طه، رئيس مكتب مصر في الاتحاد الدولي للعقار، أن السوق العقاري في دول الخليج، مثل الإمارات والسعودية، يتميز بالانضباط والشفافية في تطبيق القواعد المنظمة للمطورين، وهو ما يحافظ على حقوق المشترين والمطورين والدولة في الوقت نفسه.

الفرق بين السوق المصري والخليجي

وأشار طه، في تصريحات تليفزيونية، إلى أن معظم المطورين المصريين العاملين خارج مصر، خاصة في الإمارات، يلتزمون بالإجراءات والقوانين المعمول بها بدقة، بما في ذلك ما يعرف بـحساب الثقة، حيث توضع أموال المبيعات تحت مراقبة الدولة، ويُصرف منها فقط نسبة الإنجاز الفعلية للمشروع، مما يضمن توازنًا بين حماية المستثمر والمشتري.

وأضاف أن مثل هذه الإجراءات تمنع التلاعب بالتمويل أو الإفراط في بيع وحدات لم تُنفذ بعد، وتخلق سوقًا أكثر أمانًا وثقة، مقارنة بما يحدث في السوق المصري، حيث القواعد موجودة لكن التطبيق العملي غالبًا غير صارم.

أهمية الالتزام بالقواعد

وأوضح أن الالتزام بالقواعد ليس فقط حماية للمشترين، بل أيضًا يحمي المطورين أنفسهم، مشيرًا إلى تجربة السوق العقاري في دبي عام 2008، حيث أدت الأزمة المالية إلى تعثر بعض المطورين، وقال إن الدولة الخليجية تمكنت من احتواء الأزمة بفضل القواعد الصارمة ومراقبة الأموال، وهو ما ساهم في استقرار السوق بسرعة بعد الهزة الاقتصادية.

تطبيق قواعد جديدة يحتاج فترة انتقالية

وأكد طه أن تطبيق نظام صارم على السوق المصري لن يكون ممكنًا بين ليلة وضحاها، مشيرًا إلى أن أي إجراءات جديدة تحتاج إلى فترة انتقالية تدريجية لضمان عدم إحداث أضرار للمطورين أو المشترين، مشيرًا إلى أن المشاريع الجديدة هي البداية الأنسب لتطبيق هذه القواعد.

الرقابة على السوق خطوة أساسية

وأوضح أن أي رقابة أو تنظيم ناجح يعتمد على وضع أهداف واضحة وخطة تنفيذية محددة، مشيرًا إلى تجربة الشمول المالي في مصر كنموذج ناجح، حيث تم وضع خطة وآليات تدريجية للتنفيذ، ما أدى إلى نتائج ملموسة دون تعطيل السوق.

وقال: "نأمل أن نتعلم من تجارب الخليج في تطبيق الأنظمة، بما يحافظ على حقوق جميع الأطراف ويخلق سوقًا أكثر ثقة واستقرارًا."