أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن بدء استحقاق شهادات الادخار ذات العائد المرتفع البالغ 27% لن يؤدي إلى خروج الأموال من الجهاز المصرفي، مشددًا على أن السيولة ستظل داخل المنظومة البنكية في ضوء التحسن الملحوظ الذي تشهده المؤشرات الاقتصادية في مصر.
وأوضح الإتربي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية»، على قناة «MBC مصر»، أن الاقتصاد المصري سجل تطورًا إيجابيًا خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب نمو إيرادات قطاعات حيوية مثل التصدير والسياحة، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في الأوضاع الاقتصادية العامة.
شهادات الادخار في البنك الأهلي المصري
أشار إلى أن تراجع أسعار الفائدة بالتزامن مع انخفاض معدلات التضخم يُعد أمرًا طبيعيًا ومتوقعًا، لافتًا إلى أن التضخم انخفض بنحو 12% مقارنة بالفترات السابقة، ما يستدعي إعادة ضبط مستويات العائد بما يتماشى مع الواقع الاقتصادي.
وأوضح الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي أن أمام أصحاب الشهادات التي انتهت آجالها عدة بدائل لتوظيف مدخراتهم، وفقًا لاستراتيجية كل عميل واحتياجاته المالية، من بينها شهادات بعائد أقل، أو التوجه إلى صناديق الاستثمار في الأسهم، مؤكدًا أن شهادات الثلاث سنوات لا تزال مطروحة ولكن بعوائد أقل من السابق.
وشدد الإتربي على أن خفض العائد لم يكن مفاجئًا، إذ تم الإعلان مسبقًا عن هذا الاتجاه مع تراجع التضخم، موضحًا أن استمرار تقديم عوائد مرتفعة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض يمثل عبئًا على الجهات المقترضة، ويستلزم تحقيق توازن يراعي مصالح جميع الأطراف.
شهادات الادخار مرتفعة العائد
من جانبه، أشار الإعلامي عمرو أديب إلى أن شهادات الادخار مرتفعة العائد لعبت دورًا مهمًا في كبح التضخم وتوفير دخل آمن لشريحة واسعة من المواطنين، موضحًا أن انتهاء شهادات الـ27% يعني تحرر سيولة ضخمة تقدر بنحو تريليون جنيه.
وتساءل أديب عن السيناريوهات المطروحة لاستيعاب هذه السيولة خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن عددًا كبيرًا من المواطنين يعتمد على هذه الشهادات كمصدر دخل ثابت، في ظل محدودية البدائل الاستثمارية المتاحة أمام غير القادرين على خوض مجالات التجارة أو الاستثمار المباشر.
وأكد أن الفترة المقبلة تتطلب أدوات مالية أكثر تنوعًا وأفكارًا استثمارية مبتكرة، قادرة على جذب هذه الأموال وتوظيفها بما يحقق مصلحة المواطن ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار السوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض