المغرب يترقب تمويلاً دولياً لدعم سوق الشغل


الجريدة العقارية الجمعة 02 يناير 2026 | 06:17 مساءً
بنك المغرب
بنك المغرب
محمد عاطف

ينتظر المغرب الحصول على تمويل بقيمة 500 مليون دولار من البنك الدولي خلال العام الجاري، في خطوة تهدف إلى معالجة التحديات المتزايدة التي تواجه سوق العمل، خاصة في ظل ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل وضعف قدرة الاقتصاد على خلق فرص شغل كافية.

قرض مرتقب لتعزيز فرص العمل والنمو الأخضر

من المتوقع أن يصادق البنك الدولي خلال شهر مارس المقبل على هذا التمويل، الذي يندرج ضمن برنامج يركز على تسريع إحداث فرص العمل ودعم النمو المستدام.

أهداف البرنامج التمويلي

يسعى القرض إلى:

تحفيز الطلب في سوق الشغل

تحسين قابلية توظيف النساء والشباب

تطوير الأطر التنظيمية والسياسات المرتبطة بسوق العمل

دعم التحول نحو اقتصاد أخضر أكثر قدرة على خلق فرص العمل

ارتفاع مقلق في معدلات البطالة

سجل معدل البطالة في المغرب خلال الربع الثالث من العام الماضي نحو 13.1%، مواصلاً منحاه التصاعدي بعد أن كان دون 10% قبل عام 2019.

الفئات الأكثر تضرراً

الشباب (15–24 سنة): 38.4%

النساء: حوالي 21.6%

وتعكس هذه الأرقام اختلالات هيكلية عميقة في سوق العمل، وفق معطيات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.

تعافٍ اقتصادي دون تحسن مماثل في التشغيل

أوضح البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي نجح في التعافي من صدمات متتالية، شملت الجفاف والضغوط التضخمية، وعاد إلى مستويات نمو قريبة مما كانت عليه قبل جائحة كورونا.

فجوة بين النمو والتشغيل

ورغم هذا التعافي، لا يزال سوق العمل متأخراً، خاصة في:

صفوف الشباب

مشاركة النساء

المناطق القروية

أداء النمو الاقتصادي في الفترة الأخيرة

حقق الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4% خلال الربع الثالث من العام الماضي، مقارنة بـ5% في الفترة نفسها من العام السابق، و5.5% في الربع الثاني.

ومن المنتظر أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً سنوياً يقارب 5%، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

أسباب ضعف خلق فرص الشغل

يرجع البنك الدولي محدودية إحداث الوظائف إلى اختلالات تمس جانبي العرض والطلب في سوق العمل.

أبرز التحديات الهيكلية

هيمنة الشركات الصغيرة جداً ذات القدرة المحدودة على التوسع

صعوبة الولوج إلى التمويل طويل الأجل

معيقات تنظيمية وثغرات في بيئة الأعمال

عدم توافق منظومة التكوين مع احتياجات السوق

أهداف التمويل في دعم القطاع الخاص

يهدف البرنامج الممول من البنك الدولي إلى:

تعبئة رؤوس الأموال الخاصة

تسهيل حصول المقاولات على الائتمان

إزالة القيود التنظيمية التي تحد من نمو القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية

انسجام التمويل مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل

يتماشى هذا التمويل مع خطة وطنية أطلقتها المملكة في فبراير الماضي، تستهدف خلق 1.45 مليون وظيفة إضافية بحلول نهاية العقد الحالي، بهدف خفض معدل البطالة إلى 9%.

إجراءات لدعم خلق فرص العمل

تشمل الخطة:

دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة

تمويل المشاريع الاستثمارية بين 1 و50 مليون درهم

تسهيل ولوج هذه المقاولات إلى الصفقات العمومية والتصدير

بيئة اقتصادية داعمة لإنجاح البرنامج

أكد البنك الدولي أن الإطار الاقتصادي الكلي في المغرب مناسب لإنجاح هذا التمويل، بفضل:

الالتزام بالاستدامة المالية

استقلالية بنك المغرب

استقرار القطاع البنكي

الاستفادة المستمرة من خط الائتمان المرن لصندوق النقد الدولي

تحديات هيكلية طويلة الأمد

أشار تقرير صادر في نوفمبر الماضي عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية إلى أن ضعف قدرة النمو على توليد فرص الشغل يعود إلى:

محدودية التنويع الاقتصادي

اعتماد القطاع الفلاحي على التساقطات المطرية

ضعف الربط بين التعليم ومتطلبات سوق العمل