تعيش مناطق شمال المغرب، وتحديدا قرية "إزغيرة" بإقليم وزان، لحظات فارقة، حيث تهطل أمطار غزيرة لم تتوقف منذ أسبوعين، وذلك بعد 7 سنوات متتالية من الجفاف الذي أنهك الأرض والزرع.
قرية "إزغيرة" بإقليم وزان
من جانبه أوضح عبد الرحمن المومني، وهو من سكان القرية، أن الأمطار الغزيرة التي عرفتها المنطقة أعادته إلى ما يقارب عقدا من الزمن، حين كانت السماء تمطر بدون انقطاع ليلا ونهارا، وكانت الوديان تجري بشكل طبيعي وتغذي التربة والفرشات المائية.
وقال خبراء، وفق ما ذكرته الجزيرة نت، إن الأمطار التي شهدها المغرب خلال الأسبوعين الأخيرين أدت إلى ارتفاع ملموس في نسب ملء عدد من الأحواض المائية، خاصة حوضي "اللوكوس" و"سبو"، إضافة إلى تحقيق مجموعة من السدود الكبرى نسب ملء مرتفعة، فضلا عن سدود متوسطة بلغت نسبة ملئها 100%.
ارتفاع في منسوب مياه السدود
وشهدت الموارد المائية بعدد من السدود بالمغرب، ارتفاعا مهما حتى الجمعة 26 ديسمبر الماضي، إذ تم تسجيل واردات مائية متفاوتة انعكست إيجابا على نسب الملء بعدد من المنشآت المائية.
وسجل سد الوحدة أعلى ارتفاع في الواردات المائية، بلغ 23 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء به إلى حوالي 46%، ما يعزز المخزون المائي بهذا السد الحيوي.
وعرف سد سيدي محمد بن عبد الله بالرباط، ارتفاعا مهما في موارده المائية قدره 20 مليون متر مكعب، لتصل نسبة الملء إلى 87%، وهو ما يعكس وضعية مائية جيدة، بينما شهد سد إدريس الأول ارتفاعا أيضا بلغ 12 مليون متر مكعب، لتزيد نسبة الملء إلى 38%.
المياه وتأثيرها على الزراعة
ووفق ما ذكرته الجزيرة نت، يشكل القطاع الزراعي ركيزة أساسية للاقتصاد المغربي، إذ يسهم بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل لأكثر من 40% من السكان.
ويتوقع أن يسهم سقوط الأمطار الأخيرة في استحداث ما بين 120 و180 ألف فرصة عمل موسمية في الزراعة والأنشطة المرتبطة بها، وتحسين المراعي وخفض كلفة الأعلاف بنحو 20% إلى 30%.
كما ينتظر أن ترفع الأمطار من الناتج الإجمالي للقرى بما بين 8 و12 مليار درهم (2.2 إلى 3.3 مليارات دولار) خلال سنة واحدة، وتقلص الهشاشة والفقر في البادية بنحو 1 إلى 1.5 نقطة مئوية، مع تهدئة مؤقتة للهجرة من البوادي بنسبة تتراوح بين 15 و25%.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض