بعد احتجاجات طهران.. الرئيس الإيراني يعترف بمسؤولية الحكومة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية


الجريدة العقارية الجمعة 02 يناير 2026 | 02:51 مساءً
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
وكالات

اعترف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، بأن المسؤولية الأساسية عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد تقع على عاتق الحكومة، مؤكدًا ضرورة تحمل المسؤولية والعمل الجاد على حل الأزمات، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن الإيرانية.

وقال بزشكيان، خلال حديثه في اجتماع سياسي–اجتماعي، إن «الناس غير راضين، ونحن المقصرون»، مشددًا على أنه لا ينبغي إلقاء اللوم على الولايات المتحدة، موضحًا أن المشكلات التي يعاني منها المواطنون ناتجة عن سياسات داخلية وأخطاء في الإدارة والحوكمة.

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن حكومته مقبلة على مرحلة بالغة الحساسية، مشبهًا مسار الإصلاح بـ«الدخول إلى حقل ألغام»، في إشارة إلى حجم التحديات والمقاومة التي قد تواجهها السياسات الجديدة، مضيفًا أن «كثيرين قد يحاولون تفجيرنا في هذا الطريق»، ومؤكدًا أن الإصلاحات الاقتصادية والإدارية لن تكون بلا كلفة سياسية.

وفي تطور لافت، أعلن بزشكيان أن الحكومة لن تمنح الدولار المدعوم بسعر 28 ألفًا و500 تومان بعد الآن، قائلًا: «لم نعد نعطي الدولار المدعوم لأي شخص، لأن الدولار الذي يُمنح يُساء استخدامه»، في إشارة إلى ما وصفه بسوء استغلال العملة المدعومة من بعض الجهات.

وخلال لقائه نشطاء سياسيين واجتماعيين في مدينة شهركرد، تساءل الرئيس الإيراني: «ما هذه السياسة التي ننتهجها؟ نقدم الدعم، لكن موائد الأغنياء تصبح أكثر غنى، بينما لا يصل شيء إلى موائد المحرومين؟»، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج غير عادل ولا يمكن الدفاع عنه، وداعيًا إلى إعادة توجيه الدعم ليصل إلى مستحقيه الحقيقيين.

كما شدد، خلال اجتماع مجلس التخطيط في محافظة جهارمحال وبختياري، على ضرورة التقارب مع المواطنين والاستماع إلى همومهم، قائلًا: «يجب أن نكون مع الناس ونصغي إلى مشكلاتهم… ليس من حقنا أن نخلق مشاكل لهم»، مضيفًا: «في كثير من الأحيان نحن من نخلق المشكلة، وإذا كان الحق مع الناس فعلينا أن ندين أنفسنا بدلًا من إدانة المواطنين».

وتشهد إيران خلال الفترة الأخيرة احتجاجات متفرقة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وسط انتقادات متزايدة للأداء الحكومي في إدارة ملفات المعيشة والدعم وسعر العملة.