سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، أولى جلسات التداول في عام 2026، لتصل إلى مستوى قياسي جديد، مواصلة الزخم الإيجابي الذي أنهت به العام الماضي، وسط دعم قوي من أسهم قطاع الدفاع.
وبحسب بيانات السوق، ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4 بالمئة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت جرينتش، مع عودة المستثمرين إلى الأسواق عقب عطلة رأس السنة الجديدة، ليتجه المؤشر بذلك نحو تحقيق مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.
أفضل أداء سنوي منذ 2021 يدعم التفاؤل
وكان المؤشر الأوروبي قد أنهى عام 2025 بأفضل أداء سنوي له منذ عام 2021، مستفيدًا من عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها تراجع أسعار الفائدة، وحزم التحفيز المالي في ألمانيا، إلى جانب زيادة الإقبال على الأسهم الأوروبية غير المرتبطة بأسهم التكنولوجيا الأمريكية مرتفعة التقييم.
هذا الأداء القوي عزز ثقة المستثمرين في قدرة الأسواق الأوروبية على مواصلة الصعود خلال العام الجديد، رغم التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية.
الأسهم تصمد أمام اضطرابات الرسوم الجمركية
وجاء هذا الصعود بعد عام اتسم بتقلبات حادة، نتيجة تصاعد حروب الرسوم الجمركية، حيث تمكنت الأسهم الأوروبية من الصمود والتعافي من أدنى مستوياتها المسجلة في أبريل نيسان الماضي.
وكانت الأسواق العالمية قد تعرضت لهزة قوية في تلك الفترة، عقب فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية واسعة النطاق على عدد من الشركاء التجاريين، ما أدى إلى موجة بيع حادة قبل أن تستعيد الأسهم توازنها تدريجيًا.
ارتفاع جماعي للبورصات رغم ضعف السيولة
وشهدت معظم البورصات الأوروبية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم، على الرغم من تسجيل أحجام تداول ضعيفة نسبيًا، في ظل استمرار عودة المستثمرين تدريجيًا بعد عطلة الأعياد.
وفي هذا السياق، ظلت بورصة سويسرا مغلقة اليوم الجمعة، على أن يُستأنف التداول فيها اعتبارًا من الأسبوع المقبل.
قطاع الدفاع يقود المكاسب والبنوك تعزز الدعم
وعلى مستوى القطاعات، تصدرت أسهم قطاع الدفاع قائمة الرابحين داخل مؤشر ستوكس 600، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 1.9 بالمئة، في إشارة إلى استمرار الطلب القوي على هذا القطاع.
كما ساهمت أسهم البنوك ذات الوزن النسبي الكبير في دعم المؤشر، بعد صعودها بنسبة 0.2 بالمئة، مستفيدة من التوقعات الإيجابية المتعلقة بالسياسات النقدية.
مكاسب للموارد الأساسية والطاقة وضغوط على المستهلكين
وارتفعت الأسهم المرتبطة بالموارد الأساسية بنسبة 1.3 بالمئة، فيما صعد مؤشر قطاع الطاقة بنسبة واحد بالمئة، بدعم من تحسن أسعار السلع والطاقة عالميًا.
في المقابل، سجلت الأسهم المرتبطة بقطاع المستهلكين تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.2 بالمئة، لتكون من بين القطاعات القليلة التي خالفت الاتجاه الصاعد للأسواق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض