تستعد شركة "بي واي دي" (BYD) الصينية لتحقيق إنجاز تاريخي مع بداية عام 2026، حيث تشير التقارير إلى اقترابها من حسم صدارة سوق السيارات الكهربائية عالمياً وخطف اللقب من منافستها الأمريكية "تسلا".
ورغم التحديات التي واجهت قطاع التصنيع الصيني خلال العام الماضي، إلا أن العملاق الآسيوي نجح في الوفاء بأهدافه البيعية، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من السيطرة على الأسواق الدولية.
أرقام قياسية ومبيعات تخترق حاجز 4.6 مليون مركبة
وفقاً لإحصائيات الشركة بنهاية عام 2025، تمكنت "بي واي دي" من تسليم نحو 4.6 مليون مركبة، محققة زيادة سنوية بنسبة 7.7% مقارنة بعام 2024.
ورغم أن هذا الرقم جاء بعد تعديل مسبق لمستهدفات التسليم، إلا أنه يعكس مرونة الشركة في امتصاص صدمات السوق.
وتتجه الأنظار الآن نحو عام 2026، وسط توقعات من محللي "بلومبرغ" بارتفاع المبيعات الإجمالية للشركة إلى 5.3 مليون مركبة.
تحديات 2026.. مطبات الابتكار وحروب الأسعار
لا يبدو الطريق مفروشاً بالورود أمام "BYD" في العام الجديد؛ إذ تواجه الشركة غيوماً متزايدة نتيجة تقليص الحكومة الصينية لبعض الحوافز المالية التي كانت تدعم مشتريات السيارات الكهربائية.
كما تواجه الشركة منافسة شرسة داخلياً من شركات مثل "جيلي" و"شاومي"، اللتين نجحتا في جذب المستهلكين عبر وتيرة ابتكار تكنولوجي سريعة جداً.
واعترف "وانغ تشوانفو"، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن التفوق التكنولوجي الذي تمتعت به "بي واي دي" قد تراجع نسبياً، لكنه أعرب عن ثقته في جيش المهندسين التابع له، والذين يتجاوز عددهم 120 ألف مهندس، لاستعادة الأفضلية من خلال منصات تكنولوجية جديدة من المتوقع الكشف عنها في الربع الأول من 2026.
الطموح الدولي .. المبيعات الخارجية تتجاوز المليون وحدة
تمثل الأسواق العالمية نقطة الارتكاز الأساسية لنمو "بي واي دي"، حيث بلغت عمليات التسليم خارج الصين نحو 1.05 مليون مركبة في 2025. وتستهدف الشركة رفع هذا الرقم إلى ما يتراوح بين 1.5 و1.6 مليون مركبة في 2026، وفقاً لتقديرات بنك "سيتي غروب".
وتأتي هذه المستهدفات رغم الحواجز التجارية والقيود التي تفرضها بعض الدول على السيارات الصينية، وهو ما يدفع الشركة لتعزيز تواجدها عبر مصانع إقليمية.
لماذا تتراجع "تسلا" أمام الزحف الصيني؟
يرى خبراء السوق أن عام 2026 قد يكون عام الفجوة بين الشركتين؛ حيث تواجه "تسلا" تحديات تشغيلية كبيرة، منها إعادة تجهيز خطوط الإنتاج لتصنيع النسخة المطورة من طراز Model Y.
بالإضافة إلى ذلك، يرى مراقبون أن الدور السياسي الجدلي لـ "إيلون ماسك" في الإدارة الأمريكية، إلى جانب انتهاء برامج دعم الشراء في الولايات المتحدة، قد أدى إلى تراجع زخم الطلب على سيارات الشركة الأمريكية.
مستقبل قطاع السيارات الكهربائية .. إعادة ترتيب هرم القوة
تاريخ المبيعات يظهر تقلبات حادة في نسب النمو السنوي لشركة "بي واي دي"؛ فبينما سجلت نمواً بنسبة 218% في 2021، استقرت عند مستويات أقل في السنوات اللاحقة نتيجة تشبع السوق وتشديد الرقابة الصينية على الخصومات السعرية الكبيرة.
ومع ذلك، يراهن "دويتشه بنك" على أن إطلاق منصات تكنولوجية جديدة سيعزز من قدرة "BYD" التنافسية، مما قد يجعلها تبتعد بالصدارة وتترك "تسلا" في المركز الثاني خلال عام 2026.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض