أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن المؤشرات الفعلية على أرض الواقع تعكس عدم وجود أزمة في العملة الأجنبية، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري في 6 مارس 2024 أسهمت بشكل واضح في استدامة موارد النقد الأجنبي وتعزيز الاستقرار النقدي.
وأوضح شعيب خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن عام 2025 شهد طفرة ملحوظة في مصادر النقد الأجنبي، حيث تجاوزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 47 مليار دولار، فيما بلغت الصادرات المصرية 46.5 مليار دولار، إلى جانب انتعاش الإيرادات السياحية التي تخطت 16.7 مليار دولار.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات انعكست مباشرة على ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي ليتجاوز 50.5 مليار دولار، وهو ما دعم استقرار سعر الصرف خلال عام 2025، حيث تراجع سعر الدولار من مستويات تجاوزت 51 جنيهاً في بداية العام إلى نحو 47.67 جنيهاً بنهايته، لافتاً إلى أن التحركات الطفيفة الحالية لا تعكس ضعفاً اقتصادياً وإنما ترتبط بحالة عدم اليقين الجيوسياسي عالمياً.
وأضاف أن تأثير التوترات الدولية على الاقتصاد المصري يظل محدوداً، في ظل اعتماد الدولة على برامج توطين الصناعة وتعزيز القطاع الزراعي، ووضع ملف الأمن الغذائي على رأس الأولويات، بما يضمن تأمين الاحتياجات الأساسية وتقليل الضغط على العملة الأجنبية.
وحول سيناريوهات تصاعد التوترات الإقليمية، شدد على أهمية العامل الزمني، موضحاً أن طول أمد الصراعات قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي ككل، خاصة في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري عالمياً إلى 2.7 تريليون دولار خلال العام الماضي، وهو الأعلى تاريخياً، بما قد يعيد الضغوط التضخمية مجدداً.
وتطرق إلى السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أنها تدار بعقلية "الصفقات"، من خلال فرض رسوم جمركية مرتفعة ثم إعادة التفاوض عليها لتحقيق مكاسب استراتيجية، في إطار صراع اقتصادي عالمي يشبه "لعبة الشطرنج"، مؤكداً أن استمرار هذه السياسات قد يحمل تداعيات واسعة على الاقتصاد الدولي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض