آفاق الاقتصاد العالمي في 2026.. محمود محيي الدين يتوقع استمرار وتيرة خفض أسعار الفائدة الأمريكية


الجريدة العقارية الخميس 01 يناير 2026 | 02:49 مساءً
الدكتور محمود محيي الدين
الدكتور محمود محيي الدين
وكالات

أدلى الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية، بمجموعة من التوقعات حول المشهد الاقتصادي لعام 2026، مشيرا إلى أن الوضع العالمي قد يشهد تحسنا نسبيا أو يصبح "أقل سوءا" مقارنة بالفترات الماضية، رغم استمرار الاضطرابات التجارية وتراجع التوافق الغربي المعهود.

التوترات التجارية وتصدع التحالفات

أوضح محيي الدين في حديث تليفزيوني لقناة "العربية Business" أن الحروب التجارية ستستمر بأسلوب "الشد والجذب" الذي ميز الحقبة الماضية، خاصة مع بقاء الملفات الشائكة مع الصين دون حلول جذرية، هذا التوتر يخلق واقعا متباينا؛ فبينما يهدد استقرار الوظائف في بعض المناطق، يمنح دولا أخرى فرصا لتكون مراكز بديلة للتصدير.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، لفت إلى وجود شرخ في العلاقة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي يتجاوز الاقتصاد ليشمل الخلافات حول التغير المناخي والأزمة الروسية الأوكرانية، مما يعني غياب "الكتلة الغربية الموحدة" التي تشكلت ما بعد الحرب العالمية الثانية.

معضلات الاقتصاد الأمريكي وسوق العمل

وفيما يخص الداخل الأمريكي، حدد محيي الدين ثلاث أزمات رئيسية يواجهها الاحتياطي الفيدرالي:

1. عدم حسم معركة التضخم بشكل كامل للوصول إلى المستهدف البالغ 2%.

2. ظاهرة "فك الارتباط" بين النمو والتشغيل؛ حيث لم يعد النمو الاقتصادي المرتفع يترجم بالضرورة إلى وظائف جديدة، نظرا لاعتماد القطاعات على تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة الكفاءة.

3. الفجوة بين الأرقام الكلية للتضخم وبين الواقع المعيشي للأفراد الذي لم يشعر بتحسن ملموس.

مستقبل الفائدة وقيمة العملة

واختتم محيي الدين تحليله بالتوقع باستمرار وتيرة خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي خلال عام 2026، مع التأكيد على بقاء الدولار الأمريكي كوعاء استثماري آمن وملاذ مفضل عالميا رغم كل هذه التحديات القائمة.