قراءة
المتغيرات والمستجدات التى تطرأ على السوق بشكل مستمر والقدرة على مواجهة التحديات
وخلق المزيد من الفرص والتعرف على احتياجات العملاء وجعلهم سعداء من خلال مشروعات
تضاهى أفضل وأحسن المشروعات الموجودة فى العام بنكهة مصرية.. تلك العوامل قادت
شركة «ماونتن فيو» للتنمية والاستثمار العقارى لابتكار منتجات عقارية
حديثة والإبداع فى تنفيذها لتقدم نماذج فريدة ومتميزة يشار لها بالبنان فى السوق المصرى،
لتضع عن جدارة واستحقاق بصمتها المتفردة التى استطاعت من خلالها اكتساب ثقة جمهور
عريض من العملاء، وكذا اكتساب ثقة الدولة الأمر الذى أهلها للدخول فى شراكة مع
وزارة الإسكان لتنفيذ مشروعين من أكبر المشروعات العقارية المتكاملة هما «I CITY» أكتوبر والقاهرة الجديدة.
الأستاذ
أيمن إسماعيل.. رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «ماونتن فيو» للتنمية والاستثمار العقارى كشف أن شركته نجحت فى قراءة معطيات
السوق العقارى منذ أن وطأت قدمها إليه وتعرفت على احتياجات العملاء، ولذلك قررت مخاطبتهم
بمنتج جديد ينطوى على تصميم ملهم هو «I-Villa»، الذى لاقى إقبالاً كبيراً من العملاء وحقق مبيعات مرتفعة، وهذا
ما دفعها إلى الاستمرار فى تقديم منتجات مبتكرة، حيث تستعد خلال الربع الأول من
عام 2018 لطرح منتج أكثر ابتكارا لعملائها الحاليين والمستهدفين وهو الـ «I- Apartment» فى مشروع «آى سيتى» التجمع الخامس
وأكتوبر، حيث سيوفر للعملاء شقة بنفس مميزات الفيلا بسعر تنافسى يصل إلى المليون
جنيه للوحدة الواحدة، كما أنها ستجعل مشروع آى سيتى «I CITY» مجتمعاً
عمرانياً متكاملاً يحتوى على جميع الخدمات الإدارية والتجارية والتعليمية والطبية
والترفيهية وفى نفس الوقت يتضمن كمبوندات صغيرة يمنع فيها التجول بالسيارات وتكون
قاصرة على ساكنيها فقط، حيث سيقدم المشروع حلولاً ذكية لفصل حركة الأفراد فى
المجمع السكنى عن السيارات، كما سيتم التعامل مع «الفراغات» واستغلالها بالشكل
الأمثل من خلال المناطق الخضراء بشكل مميز ومختلف.
وأكد
أن «ماونتن فيو» تمتلك محفظة أراضى متنوعة فى مناطق مميزة بالتجمع الخامس و6
أكتوبر والساحل الشمالى والعين السخنة ورأس سدر، وهذا ما يجعل لشركة تتأنى فى
الحصول على أراض جديدة، ولكنها تدرس باستمرار جميع الفرص المتاحة فى السوق العقارى
لاقتناص ما يناسب إمكانياتها المادية والفنية، لافتاً إلى أن «ماونتن فيو» تمتلك
جناحاً قوياً للمقاولات خاصاً بها، وهو ما ساعدها كثيراً على تنفيذ مختلف
مشروعاتها طبقاً للمواعيد المحددة لها وبالجودة والكفاءة المطلوبة، خاصة فى ظل نقص
عدد شركات المقاولات فى السوق مع بدء الدولة فى تنفيذ مشروعات عقارية ضخمة خلال
الفترة الأخيرة.
وأشار «إسماعيل» إلى أن المنظومة العقارية خلال عام 2017 شهدت 4
تغيرات أساسية وهى زيادة المعروض من الوحدات السكنية وارتفاع التكلفة وطرح أراض
بمساحات مختلفة، وتغيير طرق التمويل، منوها إلى أن هذا الأمر سيؤثر إيجابياً على السوق
العقارى المصرى ويجعله أكثر تنافسية، الأمر الذى سيصب أولاً وأخيراً فى مصلحة
العميل.. وإلى نص الحوار:
شهد
عام 2017 العديد من المتغيرات والمستجدات التى طرأت على الساحة الاقتصادية بوجه
عام والقطاع العقارى بشكل خاص، فكيف تقرأون معطيات السوق العقارى بعدما أغلق العام
صفحاته؟
أرى أن
2017 قد شهد تغييراً جذرياً فى معطيات المنظومة العقارية عما كان عليه خلال
السنوات السابقة، وذلك من خلال تغير 4 عناصر أساسية هى زيادة المعروض من الوحدات
السكنية، وطرح أراض بمساحات مختلفة، وارتفاع التكلفة، وتغيير طرق التمويل، وأعتقد
أن تلك الأمور أثرت إيجابياً على السوق العقارى المصرى وجعلته أكثر تنافسية، مما
سيصب أولاً وأخيراً فى مصلحة العميل.
وفيما
يتعلق بتغير العلاقة بين العرض والطلب، خاصة على مستوى الأراضى، فقد عانى السوق
العقارى قبل 2015 من ندرة شديدة فى الأراضى الصالحة للبناء، على الرغم من مطالبات
المطورين الدائمة بزيادة طروحات الأراضى بوصفها المادة الخام لتنمية مجتمعات
عمرانية جديدة، وقد أثر ذلك على قدرة المطورين فى توفير احتياجات السوق من الوحدات
السكنية، حيث لم تكن تتعدى المشروعات العقارية فى التجمع الخامس و 6 أكتوبر
وغيرهما الـ 4 مشروعات، ولكن الدولة ممثلة فى وزارة الإسكان قامت خلال العامين
الماضيين بطرح أكثر من 10 آلاف فدان أراضى بمساحات متنوعة وفى مناطق مختلفة، وهو
أكبر من عدد الأراضى التى طرحتها خلال السنوات العشر السابقة، وبالفعل أدى ذلك إلى
إثراء السوق، حيث زاد عدد المشروعات بالمدن الجديدة، خاصة القاهرة الجديدة و6
أكتوبر لأكثر من 10 مشروعات فى المدينة الواحدة، الأمر الذى أثر تأثيراً مباشراً
على زيادة المنافسة بين الشركات العقارية بعدما تضاعف حجم المعروض من الوحدات بمختلف
أنواعها بمعدل 5 مرات منذ عام 2005 وحتى الآن.
أما
بالنسبة لتغير طريقة تمويل المشروعات العقارية، فقد كانت الشركات العقارية هى
المسيطرة على مجريات الأمور بالسوق قبل 2015، حيث لم تزد فترات السداد عن 4 سنوات،
مما كان يخلق توازناً بين تحصيل الأقساط من المشترين وسداد أقساط الأراضى،
وبالتالى لم يكن المطور فى حاجة إلى البحث عن مصادر تمويلية من الخارج سواء من
البنوك أو غيرها، ولكن هذا التوازن شهد خللاً واضحاً فى عام 2017، حيث اضطرت
الغالبية العظمى من الشركات لإتاحة فترات سداد حتى 10 سنوات لتشجيع المشترين على
الشراء، وهذا ما جعل هناك تغيراً مباشراً فى طرق تمويل المشروعات ووضع عبئاً
مالياً جديداً على كاهل المطور، خاصة فى ظل إحجام البنوك عن تمويل المشروعات تحت
الإنشاء.
وفيما
يتعلق بارتفاع الأسعار، فقد ارتفعت أسعار العقارات بنسبة كبيرة خلال 2017 كنتيجة
طبيعية لارتفاع التكلفة الإنشائية، حيث تضاعفت أسعار مواد البناء منذ عام 2005
وحتى الآن 3 مرات على الأقل، هذا فضلاً عن ارتفاع أسعار الأراضى بنسب كبيرة، حيث
وصلت نسبة الأرض من إجمالى التكلفة الإنشائية إلى ٪30، وفى نظام المشاركة إلى ٪40، الأمر الذى
أثر بشكل مباشر على سعر المنتج النهائى، حيث تضاعف سعر المتر المربع للوحدة 4
مرات، فقد كان سعر المتر لا يتعدى 5 آلاف جنيه فى 2005، فى حين وصل حالياً
إلى 20 ألف جنيه، ومازال الارتفاع مستمراً، وأؤكد أن ارتفاع سعر الوحدة السكنية لا
يعنى أن المطور لايزال يحقق أرباحاً عالية كما كان يحدث فى السابق، فربحية المطور
الآن لم تعد تسير بنفس المعدلات السابقة على الإطلاق.
وهل
يعنى ذلك أن الفترة القادمة ستشهد خروج عدد من الشركات العقارية من السوق العقارى
جراء تلك المتغيرات.. خاصة فيما يتعلق بمنظومة التمويل؟
دائماً
تشهد الأسواق العقارية فى كل دول العالم خروج عدد من الشركات الصغيرة التى لا
تستطيع مواجهة التحديات المالية والاقتصادية والتغيرات فى شكل العرض والطلب التى
تشهدها تلك الأسواق، لذلك أتوقع أن يشهد السوق العقارى خروج عدد من الشركات
الصغيرة والمتوسطة نتيجة عدم قدرتها على الاستمرار والدخول فى مشروعات جديدة جراء
تلك التحديات والتى يأتى أبرزها فى زيادة الضغوط المادية وتغير طرق التمويل.
وأشير
إلى أن هناك 5 مرتكزات قوة أساسية يجب أن تتوافر لدى المطور لكى يستطيع الاستمرار
فى السوق رغم التحديات والمتغيرات، وهى أولاً: لابد أن يمتلك المطور فريقاً
إدارياً قوياً جداً قادراً على إدارة التغيرات التى تطرأ على السوق والتعامل مع
التحديات بشكل أكثر إيجابية وتحويلها إلى فرص يمكن الاستفادة منها، ثانياً: لابد
أن يتمتع المطور بملاءة مالية جيدة وقدرة على التعامل مع البنوك ووسائل التمويل
المختلفة لمواجهة تحديات التمويل التى طرأت على السوق، ثالثاً: أن يمتلك القدرة
على التسويق وشرح منتجاته للعملاء بطريقة جذابة، رابعاً: أن يلتزم بتنفيذ
المشروعات طبقاً للمواعيد المحددة وبالجودة المطلوبة لاكتساب ثقة العملاء، خامساً:
لابد أن يكون لدى المطور مقدرة حقيقية على التطوير والابتكار وتقديم منتجات
تتناسب مع القدرات الشرائية للعملاء.
ذكرتم
أن حجم المعروض من الوحدات السكنية شهد تغيراً جذرياً خلال عام 2017، فهل ترى أن
نوعية الطلب واحتياجات العملاء قد اختلفت أيضاً؟
بكل
تأكيد.. فاحتياجات العملاء تشهد تغيراً مستمراً، ففى السابق كان هناك مغالاة فى
مساحات الوحدات التى يقبل العميل على شرائها، فقد كان العميل المصرى يتجه لشراء
وحدات أسعارها تتجاوز 10 أضعاف دخله الشهرى، وهو ما يزيد على المعدلات العالمية
المتعارف عليها بنسبة كبيرة، ولكن حالياً بدأت بوصلة رغبات العملاء تتجه نحو
الوحدات الأصغر حجماً، والتى تبدأ من 100 متر وحتى 300 متر مربع سواء للشقق أو
الفيلات، من أجل خفض التكلفة، وذلك بعدما أدرك العميل أن المساحات الكبيرة تضع على
عاتقه أعباء مالية وحياتية وتأمينية صعبة للغاية أصبح فى غنى عنها.
تتحدث
بعض الشركات فى الآونة الأخيرة عن حدوث تباطؤ فى حجم المبيعات بالسوق العقارى خلال
عام 2017، كيف ترى ذلك؟
لا أتفق مع
هذا الحديث، لأن مبيعات السوق العقارى خلال 2017 شهدت نمواً واضحاً، ولكن تلك
المبيعات تم تقسيمها على عدد أكبر من شركات التطوير، إضافة إلى الدولة ممثلة فى
وزارة الإسكان، لذلك شعرت بعض الشركات بحدوث تباطؤ فى المبيعات، وهو ما جعلهم
يفسرون أن السوق بأكمله يعانى من عزوف المشترين عن الشراء، وهذا غير صحيح، فالسوق
العقارى المصرى يتزايد حجمه سنوياً سواء كحجم عملاء نتيجة الزيادة السكانية
وارتفاع معدلات الزيجات أو كحجم استثمارات تضخ سنويا، وفى تصورى أن حجم
الاستثمارات التى تم ضخها فى سوق العقار خلال 2017 لا تقل عن 37 مليار جنيه مقارنة
بـ 20 مليار جنيه فى عام 2005، مما يعنى أن السوق ينمو بنسبة ٪5 على الأقل
سنوياً.
كيف
تعاملتم فى «ماونتن فيو» مع تلك التحديات، لاسيما أنكم استطعتم تحقيق قفزات غير
مسبوقة فى السوق المصرى فى غضون 12 عاماً نفذتم خلالها 10 مشروعات من أنجح ما تم
طرحه فى السوق المصرى على الإطلاق؟
بالفعل..
استطعنا فى «ماونتن فيو» قراءة المتغيرات والمستجدات التى طرأت على السوق منذ فترة
طويلة، والتعرف على احتياجات عملائنا وجعلهم سعداء، وذلك بتنفيذ مشروعات تضاهى
أحسن وأفضل المشروعات الموجودة فى العالم ولكن بنكهة مصرية، فنحن دائماً نهدف فى
المقام الأول إلى ابتكار منتجات عقارية تتواكب مع متغيرات ومستجدات السوق العقارى
بشكل مستمر.
فقد
قررنا فى بداية تواجدنا بالسوق مخاطبة شريحة الـ CLASS B+، فعندما كانت الغالبية العظمى من
الشركات تقدم الوحدات ذات المساحات الكبيرة، قمنا فى «ماونتن
فيو» بطرح منتج ومفهوم آى- فيلا «I-Villa»، الذى ينطوى على التصميم الملهم، واستغلال المساحات بشكل مبتكر،
لتحمل الـ آى-فيلا نفس مميزات الفيلات الكبيرة، ولكن بمساحات أقل، تبدأ من 100
وحتى 500 متر مربع، وتتمتع بمدخل خاص وحديقة مستقلة، وكان هذا المنتج نوعاً من
أنواع الابتكار فى السوق، وهو ما جعله يلقى إقبالاً كبيراً من العملاء ويحقق
مبيعات مرتفعة فى ذلك الوقت، لاسيما أنه تم طرحه حينها بسعر أقل من مليون جنيه.
ولا
أخفى سراً عندما أقول أننا نستعد خلال الربع الأول من عام 2018 لطرح منتج أكثر
ابتكاراً لعملائنا الحاليين والمستهدفين وهو الـ «I- Apartment» فى مشروع «آى سيتى» التجمع الخامس وأكتوبر بسعر تنافسى يصل إلى
المليون جنيه للوحدة الواحدة، حيث سيوفر لعملائنا شقة بنفس مميزات الفيلا، فقد تم
تصميم العمارات على شكل حرف «U» لتحتوى على حديقة كبيرة فى المنتصف،
على أن يكون جزءاً منها للدور الأراضى والجزء الآخر متاح لباقى العمارة، كما أننا استطعنا
توفير جزء من الرووف لكل شقة، فضلاً عن جراج ومكان للتخزين بعيداً عن الوحدة
الخاصة به.
ونظراً
لإدراكنا أن العملاء يرغبون فى السكن بمدينة كبيرة بمميزات المشروع الصغير، فقد قررنا
أن يكون مشروع آى سيتى «I CITY» مجتمعاً عمرانياً متكاملاً يحتوى على
جميع الخدمات الإدارية والتجارية والتعليمية والطبية والترفيهية وغيرها، وفى نفس
الوقت يتضمن كمبوندات صغيرة يمنع فيها التجول بالسيارات، وتكون قاصرة على ساكنيها
فقط، حيث سيقدم المشروع أيضاً حلولاً ذكية لفصل حركة الأفراد فى المجمع السكنى عن
السيارات، كما سيتم التعامل مع «الفراغات» واستغلالها بالشكل الأمثل
من خلال المناطق الخضراء بشكل مميز ومختلف.
وأشير
إلى أن من بين المفاهيم المبتكرة التى سيقدمها المشروع «نطاق المشاة» «NO CAR ZONE»، وهى منطقة لن يسمح
بدخول السيارات إليها، لاسيما أن المشروع يوفر مساحة 150 فداناً لانتظار السيارات
تحت الأرض، الأمر الذى أدى إلى تخفيض حجم الطرق إلى نسبة ٪9 من
إجمالى مساحة المشروع بالمقارنة بـ ٪15 فى المشروعات الأخرى، وهو ما ساعدنا كثيراً
فى زيادة حجم المسطحات الخضراء وتوفير حياة الكورنيش التى غابت عن المصريين لفترات
طويلة لاعتبارات مختلفة، حيث إنه سيحيط بالمشروع بأكمله وسيربط جميع الكمبوندات
الصغيرة ببعضها البعض وبالمناطق الخدمية، كما أنه من المخطط توفير عربات بالكهرباء
لسهولة الحركة داخل المشروع ككل بمواصلات داخلية صديقة للبيئة.
وهل تخطط
شركتكم الرائدة فى الاستحواذ على أراضى جديدة خلال الفترة المقبلة؟
تمتلك
«ماونتن فيو» محفظة أراضى متنوعة فى مناطق مميزة بالتجمع الخامس و6 أكتوبر والساحل
الشمالى والعين السخنة ورأس سدر، وهذا ما يجعلنا نتأنى فى الحصول على أراضى جديدة،
ولكننا أيضاً ندرس باستمرار جميع الفرص المتاحة فى السوق العقارى لاقتناص ما يناسب
إمكانياتنا المادية والفنية.
ذكرتم
أننا أمام منظومة عقارية جديدة من مختلف الجوانب، ألا ترون أن هناك ضرورة لاتخاذ
إجراءات احترازية لحماية هذا السوق والحفاظ على معدلات نموه؟
لاشك أن
حماية السوق العقارى والحفاظ على معدلات نموه هو هدف أساسى لجميع المتعاملين
بالسوق، ولعل أبلغ دليل على ذلك هو مبادرتنا بإنشاء أكاديمية للعقارات فى مصر «The Real
Estate Academy» من خلال التعاون بين الجامعة الأمريكية
بالقاهرة وجامعة سنغافورة، والتى تعتبر معلماً مهماً فى التوفيق بين هذا القطاع
المهم والاتجاهات والمعايير العالمية، وذلك إيماناً من جانبنا بأهمية هذا القطاع
الواعد بوصفه أحد أهم القطاعات القادرة على إحداث تغيرات جذرية فى الاقتصاد
القومى، لذلك أدعو من خلال منبركم الإعلامى المميز تشكيل فريق اقتصادى قوى بقيادة
وزارة الإسكان لقراءة اقتصاديات هذا السوق بشكل مستمر، واتخاذ خطوات جادة بناء على
تلك القراءات للحفاظ على ثبات معدلات نمو السوق العقارى، لاسيما أنه أثبت خلال
السنوات الماضية أنه أحد أهم الأسواق الرئيسية الداعمة للاقتصاد المصرى، لذلك من
الضرورى التعامل بحذر شديد مع هذا القطاع وعدم اتخاذ قرارات قد تضع ضغوطاً أو تشكل
مخاطرة عليه.
وأرى
أن هذا الفريق لابد أن يبدأ بمراجعة 3 إجراءات أساسية فى السوق العقارى، أولها
إعادة النظر فى طريقة البناء بطريقة أفقية ونسب الكثافة على الفدان، لأن هذا الأمر
يشكل ضغطاً وعبئاً كبيراً على البنية التحتية، فهذه الفترة تحتاج إلى التوسع الرأسى
لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البنية التحتية، خاصة مع ارتفاع تكلفة مد المرافق
للأراضى، وثانيها: لابد من إعادة النظر فى تخطيط المدن لتراعى احتياجات العملاء من
أجل السكن بطريقة أكثر سهولة ويسر، فإذا نظرنا إلى معظم المدن الجديدة سنجد أنها
تعتمد فى التنقل على وجود السيارات، فى حين أن تخطيط منطقة مصر الجديدة على سبيل
المثال أثبت عبقرية فى مراعاة احتياجات القاطنين، حيث إنها اعتمدت على نظرية «5–
10– 15» دقيقة بمعنى أن الحصول على الاحتياجات اليومية للقاطنين لا يستغرق سوى 5
دقائق سيراً على الأقدام، أما الاحتياجات الأسبوعية فتستغرق 10 دقائق سيراً على
الأقدام للحصول عليها، ولكن الاحتياجات الشهرية تستغرق 15 دقيقة فقط، وهذا يدلل
على أن تخطيط هذه المدينة راعى أن تكون حياة القاطنين أكثر سهولة ويسر دون الاعتماد
على السيارات، وفى الحقيقة هذا ما راعيناه عند تصميم مشروع «آى سيتى»، حيث إن
قاطنى المشروع لن يكونوا فى حاجة إلى شراء سيارة لكل فرد من أفراد الأسرة، كما هو
المتعارف عليه لدى قاطنى المدن الجديدة فى الوقت الحالى.
أما
الإجراء الثالث: البدء فى مراجعة قوانين البناء المعمول بها فى الفترة الحالية
والتى لم تتغير منذ عقود طويلة، لاسيما أن العالم من حولنا يشهد ثورة حقيقية فى
استخدام مواد وطرق بناء حديثة تتميز بانخفاض تكلفتها وارتفاع جودتها البنائية، إلا
أننا فى مصر لانزال نستخدم الطرق ومواد البناء التقليدية، خاصة أن قوانين البناء تمنع
المطور من استخدام تلك المواد وترفض استخراج تصاريح البناء، الأمر الذى يمنع إيجاد
فرصة حقيقية لخفض أسعار المنتج النهائى «الشقة» أمام العميل، وبالتالى أصبح هناك
ضرورة بأن تتخذ الدولة الخطوات الأولى من خلال تقنين استخدام وسائل البناء الحديثة
التى تؤدى لرفع كفاءة وجودة المشروعات العقارية وخفض تكلفتها الإنشائية فى نفس
الوقت.
لاشك
أن دخول عدد كبير من الشركات الجديدة إلى السوق وطرحها لمشروعات فى مختلف المناطق،
جعل مسألة تصنيف المطورين العقاريين مطلباً ملحاً وضرورياً لتنظيم السوق، والسؤال
هنا: ما هى أهم معايير تقييم أداء المطور العقارى فى السوق، من وجهة نظركم؟
أرى أن
هناك العديد من المعايير التى يجب على أساسها تصنيف المطورين العقاريين فى السوق،
وفى مقدمتها الأداء المالى والمحاسبى للشركة، والقدرة التنفيذية ومدى التزام
المطور بالوفاء بتنفيذ المشروعات طبقاً للمواعيد المحددة لها مع العملاء، إضافة
إلى قدرة الشركة على تسويق وبيع منتجاتها بطريقة أكثر جاذبية، وهنا أؤكد أننا فى
«ماونتن فيو» نمتلك ميزة نسبية وهى أن لدينا جناحاً قوياً للمقاولات خاصاً بنا،
الأمر الذى ساعدنا كثيراً على تنفيذ مختلف مشروعاتنا طبقاً للمواعيد المحددة لها
وبالجودة والكفاءة المطلوبة، خاصة فى ظل نقص عدد شركات المقاولات فى السوق مع بدء
الدولة فى تنفيذ مشروعات عقارية ضخمة خلال الفترة الأخيرة.
وهل
هذا يعنى أن محفظة الأراضى لم تعد معياراً أساسياً فى تصنيف المطورين العقاريين؟
بالفعل..
لم تعد محفظة الأراضى مقياسا لتفوق المطور العقارى فى السوق، بدليل امتلاك بعض
الشركات لمحفظة أراضى ضخمة ولكنها غير قادرة على تطويرها، ومن ثم تلجأ لنظام
المشاركة مع مطورين آخرين، خاصة فى ظل زيادة طروحات الأراضى من جانب الدولة فى
السنوات الأخيرة، وأؤكد أنه ليس صحيحاً أن نطلق على هؤلاء مطورين عقاريين، فالمطور
هو القادر على تطوير الأراضى وطرح أفكار مبتكرة فى البناء بشكل مستمر.
ما
هى توقعاتكم لأهم ملامح السوق العقارى خلال 2018.. خاصة فيما يتعلق بالمنظومة
السعرية ومستويات الوحدات المعروضة، وكذا التحديات الاقتصادية التى قد تؤثر على
العقارات؟
أتوقع أن
يستمر السوق العقارى فى تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال 2018، وأرى أن السمة الغالبة
ستتمثل فى ارتفاع حدة المنافسة بين الشركات العاملة فى السوق، خاصة فى مدينة
القاهرة الجديدة، أما بالنسبة للمنظومة السعرية فمن المنتظر أن تشهد ارتفاعات
جديدة، ولكن ليس بنفس نسب 2017 والتى تراوحت بين 30 و٪40
جراء تداعيات قرارات الإصلاح الاقتصادى، وفى مقدمتها تحرير سعر صرف الجنيه ورفع
أسعار المحروقات، مما أثر بشكل مباشر على ارتفاع التكلفة الإنشائية بشكل كبير.
وأشير
هنا إلى أننا فى «ماونتن فيو» قررنا تحريك أسعار المشروعات بشكل فورى حتى لو أثر ذلك
على حجم المبيعات، كما أننا قررنا بشكل حاسم عدم المساس بجودة المشروعات المقدمة
للعميل، فمصداقية واسم الشركة فى السوق على رأس أولوياتنا دائماً وابداً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض