تجميد برنامج تأشيرة التنوع "اللوتري" في أمريكا بعد هجوم جامعة براون.. تفاصيل القرار


الجريدة العقارية الجمعة 19 ديسمبر 2025 | 03:29 مساءً
تجميد برنامج تأشيرة التنوع "اللوتري" في أمريكا بعد هجوم جامعة براون.. تفاصيل القرار
تجميد برنامج تأشيرة التنوع "اللوتري" في أمريكا بعد هجوم جامعة براون.. تفاصيل القرار
وكالات

أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، إصدار تعليمات رسمية إلى دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية بتجميد العمل ببرنامج تأشيرة التنوع (DV) بشكل مؤقت، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.

وأوضحت نويم أن القرار جاء على خلفية السماح بدخول المشتبه به في حادث إطلاق النار بجامعة براون ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن ما حدث يمثل خللًا خطيرًا في آليات الفحص والهجرة.

ما هو برنامج تأشيرة التنوع؟

يُعرف برنامج تأشيرة التنوع "اللوتري"، أو ما يُطلق عليه «يانصيب الهجرة»، بأنه أحد المسارات التي تتيح الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة، حيث يمنح سنويًا ما يصل إلى 50 ألف تأشيرة إقامة دائمة للأشخاص القادمين من دول ذات تمثيل منخفض في معدلات الهجرة إلى أمريكا، ويستفيد منه عدد كبير من المتقدمين من دول القارة الإفريقية.

وبحسب بيانات رسمية، تقدم نحو 20 مليون شخص لبرنامج القرعة لعام 2025، وتم اختيار أكثر من 131 ألف فائز، يشمل ذلك أزواج الفائزين، على أن يخضع الجميع لاحقًا لإجراءات تدقيق أمني صارمة قبل منح الموافقة النهائية.

خلفية المشتبه به في هجوم جامعة براون

حددت السلطات الأمريكية هوية المشتبه به في حادثة إطلاق النار الجماعي داخل جامعة براون بأنه المواطن البرتغالي كلاوديو مانويل نيفيس فالينتي، البالغ من العمر 48 عامًا، وهو طالب دراسات عليا سابق في الجامعة.

وبحسب ما أعلنه قائد شرطة بروفيدنس في ولاية رود آيلاند، أوسكار بيريز، دخل فالينتي الولايات المتحدة لأول مرة عام 2000 بتأشيرة طالب، ثم حصل على الإقامة الدائمة القانونية عام 2017.

وأشارت التحقيقات إلى أن فالينتي لم تكن له أي صلة حالية بجامعة براون، رغم التحاقه ببرنامج الدكتوراه في الفيزياء قبل نحو 25 عامًا، حيث درس أقل من عام واحد قبل أن يأخذ إجازة ثم ينسحب من البرنامج.

تفاصيل الهجوم والنتائج الأولية للتحقيق

أسفر الهجوم المسلح داخل حرم جامعة براون عن سقوط طالبين وإصابة تسعة آخرين، فيما كشفت التحقيقات لاحقًا عن تورط المشتبه به في حادثة أخرى أدت إلى سقوط أستاذ بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بعد يومين فقط من هجوم رود آيلاند.

وأكدت المدعية العامة الأمريكية في بوسطن، ليا فولي، أن فالينتي عُثر عليه ميتًا مساء الخميس، بعد أن أطلق النار على نفسه، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لمعرفة الدوافع الكاملة وراء الهجوم.

تحركات المشتبه به قبل وفاته

أوضح المسؤولون الأمنيون أن فالينتي تصرّف بمفرده، ولا توجد أي أدلة تشير إلى تعاونه مع أطراف أخرى. كما استعرضت السلطات تحركاته بالتفصيل قبل الهجوم وبعده، بما في ذلك محاولاته للتخفي عن أجهزة الأمن.

وخلال مؤتمر صحافي، كشف رئيس شرطة بروفيدنس أن بلاغًا من أحد الأشخاص أفاد برؤية فالينتي داخل أحد حمّامات حرم الجامعة، قاد الشرطة لاحقًا إلى سيارة كان قد استأجرها من وكالة بولاية ماساتشوستس.

تصريحات رسمية وانتقادات للبرنامج

قالت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، عبر منصة «إكس»، إن «هذا الفرد لم يكن يجب السماح له بدخول البلاد من الأساس»، مشددة على أن الإدارة ستراجع سياسات الهجرة والفحص الأمني المرتبطة بالبرنامج.

ويُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لطالما عارض برنامج يانصيب تأشيرة التنوع، كما سبق لإدارته فرض قيود واسعة على الهجرة من عدد من الدول، خاصة بعد حوادث أمنية مرتبطة بمهاجرين.

أرقام لافتة حول مشاركة البرتغاليين

تشير البيانات الرسمية إلى أن المواطنين البرتغاليين حصلوا على 38 تأشيرة فقط ضمن برنامج تأشيرة التنوع، ما يسلّط الضوء على محدودية استفادتهم من البرنامج مقارنة بدول أخرى.

مستقبل برنامج تأشيرة التنوع

في ظل القرار المؤقت بتجميد البرنامج، يترقب الملايين من المتقدمين حول العالم مصير «يانصيب الهجرة»، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستكتفي بمراجعة الإجراءات، أم تتجه إلى إعادة صياغة البرنامج بالكامل ضمن سياسة هجرة أكثر تشددًا.