الهند تفرض أعلى درجات الطوارئ.. 30 مليون شخص في خطر


الجريدة العقارية الاحد 14 ديسمبر 2025 | 10:32 صباحاً
الهند تفرض أعلى درجات الطوارئ
الهند تفرض أعلى درجات الطوارئ
وكالات

فرضت السلطات الهندية أعلى مستوى من إجراءات الطوارئ لمواجهة التلوث الهوائي المتفاقم في العاصمة نيودلهي والمناطق المجاورة، بعد تسجيل مستويات قياسية من تدهور جودة الهواء، وبلوغها أسوأ معدلاتها منذ بداية موسم الشتاء الحالي، ما يهدد صحة نحو 30 مليون نسمة يعيشون في المنطقة.

الهند تفرض أعلى درجات الطوارئ

وأعلنت وزارة البيئة الهندية، في بيان رسمي، أن لجنة إدارة جودة الهواء فعّلت مساء السبت المرحلة الرابعة من خطة الاستجابة المتدرجة لمكافحة التلوث، وهي المرحلة الأعلى ضمن منظومة الطوارئ المعتمدة، وذلك عقب الارتفاع الحاد في مؤشرات التلوث واستمرارها عند مستويات خطرة.

وأظهرت بيانات مجلس مكافحة التلوث المركزي أن جودة الهواء في دلهي وصلت، صباح الأحد، إلى مستوى «شديد الخطورة»، حيث تجاوزت مؤشرات التلوث 450 نقطة في عدد من محطات الرصد، مقارنة بنحو 430 نقطة تم تسجيلها يوم السبت. وتعد هذه الأرقام الأعلى خلال موسم الشتاء الحالي، علمًا بأن القراءات التي تقل عن 50 نقطة فقط تُصنف على أنها ضمن المعدلات الجيدة والآمنة للصحة العامة.

وتضمنت الإجراءات الجديدة حظر دخول الشاحنات القديمة التي تعمل بالديزل إلى العاصمة، وتعليق جميع أعمال البناء، بما في ذلك المشروعات الحكومية والخاصة، للحد من انبعاث الأتربة والملوثات. كما تقرر تطبيق نظام التعليم الهجين في المدارس، لتقليل حركة التنقل والازدحام المروري، أحد أبرز مصادر التلوث في المدينة.

وتعيش دلهي والمناطق المحيطة بها، والتي يقطنها نحو 30 مليون شخص، تحت غطاء كثيف من الضباب الدخاني خلال فصل الشتاء من كل عام، نتيجة احتجاز الكتل الهوائية الباردة والراكدة للانبعاثات الصادرة عن المركبات، وأعمال البناء، إضافة إلى حرق المحاصيل الزراعية في الولايات المجاورة. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى دفع مستويات التلوث لتكون من بين الأعلى عالميًا، مع ما يرافق ذلك من مخاطر صحية جسيمة.

وحذّرت السلطات الصحية من التداعيات الخطيرة للتلوث على الجهاز التنفسي والقلب، داعية السكان إلى البقاء داخل المنازل قدر الإمكان، خاصة الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة. كما أوصت باستخدام الكمامات الواقية عند الاضطرار للخروج، وتجنب الأنشطة الخارجية.

وأوضحت لجنة إدارة جودة الهواء أن ارتفاع معدلات الرطوبة، إلى جانب تغير اتجاه الرياح وضعف سرعتها، أسهما بشكل مباشر في تفاقم الأزمة، إذ حدّا من تشتت الملوثات في الجو وساعدا على تكوّن الضباب الدخاني الكثيف. وأكدت اللجنة استمرار تقييم الوضع بشكل يومي، مع إمكانية الإبقاء على إجراءات الطوارئ أو تشديدها حال استمرار التدهور في جودة الهواء.