أوكرانيا تتبنى هجوماً على ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسود ضمن "حرب الظل" البحرية


الجريدة العقارية السبت 29 نوفمبر 2025 | 10:15 مساءً
محمد عاطف

أعلنت أوكرانيا، السبت، مسؤوليتها عن تنفيذ هجوم بحري استهدف ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسود، في إطار عملياتها ضد ما يُعرف بـ«الأسطول الشبح» الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الدولية.

وتم تنفيذ العملية بواسطة مسيّرات بحرية من طراز "Sea Baby" في تعاون مشترك بين جهاز الأمن الأوكراني والبحرية، مستهدفة الناقلتين «كايروس» و«فيرات».

تفاصيل الضربات والأضرار

أكدت السلطات التركية أن الهجوم وقع داخل منطقة اقتصادية خاصة في البحر الأسود، على مسافة تتراوح بين 52 و65 كيلومتراً من الساحل التركي، مشددة على أنه لم يحدث داخل المياه الإقليمية التركية.

أضرار متفاوتة بين الناقلتين

الناقلة «فيرات» تعرضت لإصابة طفيفة في الجانب الأيمن فوق خط المياه دون اشتعال النيران.

الناقلة «كايروس» شهدت حريقاً كبيراً مساء الجمعة، ما دفع لإجلاء 25 فرداً من الطاقم دون إصابات.

ونشرت تركيا لاحقاً صوراً تُظهر النيران وهي تلتهم جزءاً من «كايروس».

السفن تحت العقوبات… وربط مباشر بالحرب الاقتصادية

محاولات التفاف روسية على القيود الدولية

تخضع الناقلتان «كايروس» و«فيرات» لعقوبات أميركية وأوروبية منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022، بسبب نقلهما للنفط الروسي خارج الأطر القانونية.

وكانت السفن في طريقها إلى ميناء نوفوروسيسك لتحميل شحنات جديدة، وهو ما يعكس استمرار روسيا في استخدام أسلوب السفن غير المعلنة لتجاوز العقوبات.

تداعيات اقتصادية على النفط وسوق الطاقة

ارتفاع المخاطر في البحر الأسود

الهجمات على ناقلات النفط قد تؤثر على:

تدفق النفط الروسي إلى الأسواق العالمية

تكلفة التأمين البحري

أسعار النفط والغاز في أوروبا

وتزامن ذلك مع تقارير عن تعطل مراسٍ رئيسية قرب مرفأ نوفوروسيسك بعد تعرضها لأضرار، ما يزيد الضغط على البنية التحتية الروسية للطاقة.

الهجوم في سياق الحرب الجيوسياسية

استراتيجية أوكرانية للضغط على موارد روسيا النفطية

تأتي العملية ضمن مسار أوكراني مستمر يستهدف:

تقليص قدرة موسكو على الالتفاف على العقوبات

رفع التكلفة المالية للحرب

إرباك خطوط إمدادات النفط الروسية

ضرب الموارد الحيوية التي تمول المجهود الحربي الروسي