صوت قرآني خالد.. برنامج دولة التلاوة يحتفي بالشيخ منصور الشامي الدمنهوري


الجريدة العقارية السبت 29 نوفمبر 2025 | 09:04 مساءً
منصور الشامي الدمنهوري
منصور الشامي الدمنهوري
محمد فهمي

سلط برنامج دولة التلاوة، خلال حلقة اليوم السبت، الضوء على القارئ الشيخ منصور الشامي الدمنهوري، أحد أعمدة الإذاعة المصرية والذي وصل صيته إلى عنان السماء.

منصور الشامي الدمنهوري، أحد أعظم قراء القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، وُلِد في مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة عام 1906، وحفظ القرآن منذ صغره، ليبدأ رحلة طويلة ومضيئة في خدمة كتاب الله، واصل دراسة علوم القرآن في طنطا قبل أن ينتقل إلى الإسكندرية، حيث ازداد شهرته لقراءته المميزة التي أسرت المستمعين، حتى أصبح لاحقًا رئيسًا لرابطة القراء بالإسكندرية.

بداية مسيرته القرآنية

اشتهر الدمنهوري منذ شبابه بموهبته الفريدة في تلاوة القرآن الكريم. وقد حظي بإعجاب عدد من كبار القراء، أبرزهم الشيخ محمد رفعت، الذي استدعاه للقراءة معه في إحدى حفلاته بالإسكندرية، مشيدًا بتفوقه ونبوغه.

في عام 1941، عُين منصور الدمنهوري قارئًا لمسجد سيدي أبي العباس المرسي بالإسكندرية، كما تولى رئاسة جمعية المحافظة على القرآن الكريم، ولاحقًا أصبح رئيسًا لرابطة القراء بالإسكندرية لعدة سنوات، ليكون من أبرز الشخصيات الدينية في المحافظة.

الاعتماد بالإذاعة المصرية

سجل الدمنهوري أول تلاوة للإذاعة المصرية في عام 1945، حيث بدأ بأجر بسيط قدره خمسة جنيهات، لكنه سرعان ما ارتفع أجره ليصل إلى خمسة عشر جنيهاً عن كل إذاعة. كما كانت صوته حاضرًا في إذاعات لندن، سوريا، الشرق الأدنى وباكستان، إلى جانب تواجده المتميز في إذاعة فلسطين التي كانت تبث من القاهرة.

تميز الدمنهوري بأسلوبه القرآني المستقل، واعتُبر من القراء الذين لهم شخصية قرآنية فريدة، خصوصًا في ختم التلاوة، مما أكسبه جمهورًا واسعًا في مصر والعالم العربي.

مشاركاته الوطنية

شارك منصور الدمنهوري في أهم المناسبات الوطنية، ومن أبرزها حفل تأميم قناة السويس عام 1956، حيث أبدع في أداء التلاوة خلال خطاب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وترك بصمة لا تُنسى في وجدان المصريين.

جولاته الخارجية

امتدت شهرة الدمنهوري إلى الدول العربية، حيث أحيى ليالي شهر رمضان في المسجد الأموي بدمشق وعدد من المساجد العريقة، ليصبح صوته رمزًا للقراءة الصحيحة والمتميزة في العالم العربي والإسلامي.

وفاته وإرثه

توفي منصور الشامي الدمنهوري في 26 مارس 1959 عن عمر ناهز 53 عامًا، مخلفًا إرثًا غنيًا من التسجيلات القرآنية النادرة في مصر وخارجها. ورزقه الله بـ13 ولدًا وبنتًا، من بينهم أساتذة جامعات وأطباء وضباط ومهندسين، حاملين إرثه ومكملين مسيرته.