اليونان تعلن حالة طوارئ مائية في أثينا وجزرها لمواجهة الجفاف المزمن


الجريدة العقارية السبت 29 نوفمبر 2025 | 06:55 مساءً
ميناء سودا اليوناني
ميناء سودا اليوناني
حسين أنسي

أعلنت الحكومة اليونانية حالة طوارئ مائية في منطقة أثينا الكبرى وجزيرتي باتموس وليروس، وذلك في خطوة تهدف إلى تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية لمواجهة تهديد الجفاف المزمن الذي يزداد تأثيره على البلاد. 

ويأتي هذا القرار رغم الجهود المستمرة لإدارة الموارد المائية وسط انخفاض الأمطار وارتفاع استهلاك المياه، وهو ما يضع العاصمة ومناطق سياحية أخرى تحت ضغط متزايد.

وأوضح وزير البيئة والطاقة اليوناني، ستافروس باباستافرو، أن الهدف من إعلان حالة الطوارئ هو إعطاء الأولوية لتنفيذ المشاريع الحيوية للبنية التحتية، مشيراً إلى أن احتياطيات منطقة أثينا الكبرى بلغت نحو 400 مليون متر مكعب، بينما يصل الاستهلاك السنوي إلى نحو 250 مليون متر مكعب. 

وأكد الوزير أن الوقت لم يعد يسمح بتأجيل القرارات الصعبة، وأن المناطق التي تشهد زيادة كبيرة في استهلاك المياه بسبب النشاط السياحي تحتاج إلى تخطيط ورقابة دقيقة لتجنب الأزمات الصيفية الصعبة.

تراجع الاحتياطيات وتزايد الطلب على المياه

تشير بيانات شركة مياه وصرف أثينا إلى انخفاض احتياطيات العاصمة بمعدل نحو 250 مليون متر مكعب سنوياً منذ عام 2022، مع انخفاض الأمطار السنوي بنسبة 25% خلال السنوات الثلاث الماضية، وارتفاع معدلات التبخر بنسبة 15%، إضافة إلى زيادة الاستهلاك بنسبة 6%. 

ويؤكد الخبراء أن هذه المؤشرات تشكل تحدياً كبيراً أمام إدارة المياه، خاصة في فصل الصيف الذي يشهد ذروة الطلب.

استثمارات ضخمة لتأمين الموارد المائية على المدى الطويل

في محاولة لمواجهة الأزمة، أعلنت الحكومة الشهر الماضي عن خطط استثمارية بقيمة 2.5 مليار يورو (2.9 مليار دولار) في مشاريع البنية التحتية للمياه على مدار العقد المقبل. تشمل هذه الخطط تحويل رافدين من نهر أشيلوس في غرب اليونان، إلى جانب مشاريع حفر وتحلية المياه. 

ومن المتوقع الانتهاء من مشروع رافدي أشيلوس البالغ 500 مليون يورو بحلول عام 2029، بينما يجري حالياً تنفيذ أكثر من 150 مشروعاً بقيمة تزيد على 320 مليون يورو في أكثر من 40 جزيرة يونانية.