روى المهندس عبدالله سلام، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «مدينة مصر»، تفاصيل محطّات مهمة في مسيرته المهنية منذ بداياته داخل شركات العائلة، مرورًا بتجارب أسّس فيها مشروعات خاصة، ووصولًا إلى واحدة من أصعب التجارب التي واجهها في عالم الأعمال.
وقال سلام خلال لقائه ببرنامج «كلام بزنس» على قناة CNN الاقتصادية إنه بدأ حياته المهنية داخل شركات العائلة، لكنه منذ اليوم الأول كان يمتلك رغبة قوية في أن يصنع شيئًا «خاصًا به»، موضحًا: «كان عندي حتة تمرد ومش عايز آخد الطريق السهل»، مضيفا أن عمله داخل Family business علّمه الكثير، إلا أنه دائمًا كان يبحث عن «بصمته الخاصة» ورؤيته الإبداعية بعيدًا عن القوالب الجاهزة.
وأشار إلى أنه رغم تأسيسه لعدد من المشاريع داخل منظومة العائلة، فإن بعض التجارب كانت من ابتكاره الشخصي، وأنه كان يشرع في إطلاق الفكرة من الصفر، مع دعم من بعض أفراد الأسرة.
وكشف عن دخوله مجال الإنتاج الإعلامي، قائلاً إنه شارك في تأسيس شركة Media Production بالتعاون مع زوج شقيقته، الذي كان دارسًا للإعلام وصناعة الأفلام، قبل أن ينتقلا معًا لتجربة مختلفة تمامًا عن المقاولات والعقارات: «فجأة لقيت نفسي في Industry تانية خالص… واستمتعت بيها جداً».
لكن التجربة الأبرز — والأكثر صعوبة — كانت مشروع محلات لعب الأطفال، والذي تولى قيادته تحت اسم "Fun Days"، ووصف سلام التجربة بأنها «أكبر تجربة فاشلة» في حياته من منظور الأعمال، رغم أنها كانت مدرسة قاسية تعلم منها الكثير، وقال مازحًا: «كان نفسي في Fun day واحد، ما شوفتش فيها أي Fun».
وأوضح أن صناعة ألعاب الأطفال «شديدة التعقيد»، رغم أنها تبدو ممتعة من الخارج، مشيرًا إلى أن شركات عالمية كبرى مثل Toys R Us أعلنت إفلاسها، مما يؤكد صعوبة القطاع، وأضاف أن فشل الشركة كان نتيجة عوامل عدة، بعضها أخطاء إدارية، إضافة لمشاكل بنيوية في الشركة نفسها، لكنه خرج منها بدروس عميقة حول مواجهة الأزمات والالتزامات والضرائب وتصفية البضائع.
وتوقف سلام عند اللحظة التي وصفها بأنها الأصعب في حياته المهنية، حين اضطر إلى تصفية فرع من الشركة وإنهاء خدمات عدد من الموظفين: «كانت أول مرة أمشي حد، وكنت لسه في العشرينات»، واستعاد تفاصيل يوم لن ينساه حين اضطر لإبلاغ 13 بائعًا بقرار الإغلاق: «كنت قاعد في الفرع، يدخل واحد أقوله الظروف ونضطر، ويعيط، ويدخل اللي بعده، بتعيدي الكابوس».
وأكد أن الجانب النفسي لهذه التجربة كان مؤلمًا للغاية، خصوصًا مع إحساس بعض الموظفين بأنهم يتحملون تبعات قرارات إدارية خاطئة، مشيرًا إلى أن هذه التجربة ظلّت من «أصعب ما قد يواجهه أي مدير».
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض