بابا الفاتيكان يخلع حذاءه خلال زيارته لمسجد السلطان أحمد بإسطنبول (فيديو)


الجريدة العقارية السبت 29 نوفمبر 2025 | 11:54 صباحاً
بابا الفاتيكان يخلع حذاءه خلال زيارته لمسجد السلطان أحمد بإسطنبول
بابا الفاتيكان يخلع حذاءه خلال زيارته لمسجد السلطان أحمد بإسطنبول
وكالات

قام البابا ليو بزيارة مسجد السلطان أحمد أو ما يعرف بالمسجد الأزرق، أحد أشهر المعالم الدينية في مدينة إسطنبول، وذلك خلال جولته الخارجية الأولى بعد توليه منصب بابا الفاتيكان. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لزعيم كاثوليكي إلى مكان عبادة للمسلمين في تركيا منذ سنوات طويلة، مما منحها أهمية رمزية واسعة محليًا ودوليًا.

خلع الحذاء احترامًا ودخول بروح التأمل

استقبل إمام المسجد ومفتي إسطنبول البابا عند بوابة المسجد، حيث بادر ليو بخلع حذائه في بادرة احترام واضحة. وانحنى قليلًا قبل دخوله، ليبدأ جولة داخل المجمع الواسع الذي يتسع لعشرة آلاف مصلٍ، وسط أجواء ودية تخللتها ابتسامات وتبادل أحاديث قصيرة مع المرشدين.

View this post on Instagram

A post shared by LBCI Lebanon (@lbcilebanon)

وخلال الجولة التي استغرقت نحو 20 دقيقة، ظهر البابا مرتديًا جوارب بيضاء، بينما كان المؤذن الرئيسي أسكين موسى تونجا يرافقه في أرجاء المسجد. وفي إحدى اللقطات الطريفة، لاحظ ليو لوحة تشير إلى "ممنوع الخروج"، فابتسم قائلًا عبارته، ليرد تونجا: "ليس عليك الخروج، يمكنك البقاء هنا".

زيارة محاطة بترقب عالمي

تخضع رحلة البابا إلى تركيا لمتابعة دقيقة، لكونها أول تحرك خارجي له خارج إيطاليا، وأول ظهور مباشر له أمام جمهور في دولة ذات أغلبية مسلمة. وتشمل الزيارة كذلك لبنان لتكون ثاني محطة خارجية في مسيرته البابوية.

ولم يكن ليو معروفًا على نطاق عالمي قبل انتخابه بابا في مايو، ما جعل ظهوره في هذه الجولة محط اهتمام كبير. وقد أكد الفاتيكان في بيان مقتضب أن البابا تجول في المسجد "بروح من التأمل والإنصات، مع احترام عميق للمكان ولإيمان المصلين".

رمزية المسجد الأزرق ومحطاته التاريخية

يحمل مسجد السلطان أحمد، المشيد بين عامي 1603 و1617 في عهد السلطان أحمد الأول، قيمة معمارية وروحية بارزة، نظرًا لتميّزه بآلاف بلاطات الخزف الأزرق التي أكسبته اسم "المسجد الأزرق". ويقع في قلب مدينة إسطنبول التاريخية، مقابل آيا صوفيا التي لم يزرها البابا ليو خلافًا لزيارات بابوية سابقة.

وتحمل آيا صوفيا تاريخًا طويلًا، إذ كانت كاتدرائية بيزنطية كبرى قبل تحويلها إلى مسجد عقب سقوط الإمبراطورية البيزنطية، ثم إلى متحف خلال الحقبة الجمهورية، قبل أن تعود مسجدًا مجددًا في عام 2020 بقرار من الرئيس رجب طيب أردوغان. ورغم الجدل المصاحب لهذا القرار، لم يعلّق الفاتيكان على امتناع البابا عن زيارتها.

رسالة للشرق الأوسط: العنف الديني "فضيحة"

وفي فعالية ضمت قادة مسيحيين من دول عدة بينها مصر وسوريا وتركيا، ندد البابا ليو بالعنف القائم على أساس ديني، داعيًا إلى تجاوز الانقسامات الممتدة منذ قرون. ووصف عدم وحدة مسيحيي العالم البالغ عددهم 2.6 مليار نسمة بأنه "فضيحة" تتطلب تحركًا عاجلًا.

واختار البابا تركيا كوجهته الخارجية الأولى لإحياء مرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية الأول، الذي شكّل حجر أساس في صياغة قانون الإيمان الذي لا يزال معمولا به لدى معظم الطوائف المسيحية حتى اليوم.