أعلنت وزارة التخطيط العراقية، اليوم السبت، تحقيق تقدّم واسع في مشاريع الصندوق الاجتماعي للتنمية، مؤكدة شمول أكثر من 540 قرية في عموم المحافظات بمختلف مراحل العمل، وسط توقعات باستكمال جميع المشاريع خلال العام المقبل 2026، في خطوة تُعد من أكبر برامج التنمية الريفية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، إن الصندوق الاجتماعي للتنمية ـــ الذي تأسس بين عامي 2016 و2017 بتمويل من البنك الدولي بقرض يبلغ 300 مليون دولار ـــ يعمل وفق منهجية حديثة تعتمد على التخطيط من "الأسفل إلى الأعلى"، بحيث تُحدد المشاريع وفقاً لاحتياجات المجتمع المحلي في كل منطقة ريفية.
وأوضح الهنداوي أن المرحلة الأولى من برنامج الصندوق انطلقت في ثلاث محافظات هي المثنى وصلاح الدين ودهوك، حيث جرى اختيار عشر قرى من كل محافظة لتنفيذ مشاريع خدمية أساسية. وبعد نجاح التجربة، توسع البرنامج ليشمل جميع المحافظات الثماني عشرة، مع التركيز على القرى الأكثر فقراً واحتياجاً للخدمات.
وأشار إلى أن أكثر من 540 قرية باتت مشمولة بالمشاريع، التي توزعت بين بناء المدارس في المناطق التي تفتقر للبيئة التعليمية، وإنشاء المراكز الصحية والبيوت الصحية، ومد شبكات مياه الشرب والكهرباء، إضافة إلى فتح وتعبيد الطرق لربط القرى بمراكز المدن، ما ساهم في تحسين الحركة الاقتصادية والخدمية.
وأضاف أن ما يقارب 600 مشروع نُفذ حتى الآن، وأسهمت في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل لأبناء المناطق المستفيدة، فضلاً عن دورها في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز ثقة المواطنين بالحكومة وقدرتها على تنفيذ المشاريع الخدمية.
وأكد المتحدث أن الوزارة تواصل عقد ورش عمل دورية مشتركة مع البنك الدولي لمراجعة التقدم المحرز ومعالجة التحديات التي تواجه التنفيذ، مشيراً إلى أن غالبية المشاريع وصلت إلى مراحل متقدمة. وتوقع الهنداوي اكتمال جميع المشاريع قيد الإنجاز خلال عام 2026، ليُختتم بذلك البرنامج بالكامل.
كما لفت إلى أن عمل الصندوق لا يقتصر على تنفيذ المشاريع فقط، بل يشمل أيضاً تدريب كوادره عبر دورات قانونية ومالية وإدارية، بما يضمن استدامة العمل وتحسين الأداء المؤسسي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض