فرضت هيئة مكافحة الاحتكار في كوريا الجنوبية غرامة مالية قدرها نحو 2.1 مليار وون (ما يعادل حوالي 1.5 مليون دولار) على منصة التجارة الإلكترونية الصينية "علي إكسبريس"، وذلك بعد التحقق من استخدامها أساليب دعائية مضللة عبر منصتها.
إعلانات خصم مزيفة تثير الجدل
أعلنت لجنة التجارة العادلة الكورية أن قرار فرض الغرامة جاء بعد اكتشاف انتهاكات لقوانين الإعلانات والوسم العادل. وقد تم إصدار أمر يلزم المنصة باتخاذ إجراءات تصحيحية فورية تضمن الشفافية في عرض الأسعار والتخفيضات للمستهلكين.
وبحسب نتائج التحقيق، قامت شركتان تابعتان لعلي إكسبريس بنشر ما يزيد عن 7500 إعلان خاطئ بين شهري مايو 2023 وأكتوبر 2024، استهدفت المستهلكين الكوريين، حيث تم التلاعب بالأسعار الأصلية للسلع بهدف إظهار خصومات غير حقيقية.
خصومات وهمية بنسب ملفقة
من أبرز الأمثلة على ذلك، تم الترويج لجهاز لوحي بسعر 270 ألف وون، مع الزعم أن السعر الأصلي كان 660 ألف وون، وتقديم خصم بنسبة 58%. لكن الحقيقة أن هذا السعر المرتفع لم يُستخدم مطلقًا في السابق، مما أدى إلى إيهام المستهلكين بقيمة خصم غير واقعية، حسب ما أوردته اللجنة.
ووصفت الهيئة هذه الممارسة بأنها تضر بـالاختيار الواعي للمستهلك، وتؤدي إلى تشويه الفوائد الاقتصادية الحقيقية للشراء.
غرامات إضافية بسبب غياب الشفافية
لم تتوقف المخالفات عند حدود التخفيضات الوهمية؛ فقد أُضيفت غرامة أخرى بقيمة مليوني وون بسبب عدم التزام الموقع بنشر معلومات المشغلين وشروط الاستخدام بوضوح، وهو ما يعد خرقًا إضافيًا لقوانين التجارة الإلكترونية.
رد الشركة وتأكيد على التزامها
من جانبها، أصدرت شركة علي إكسبريس بيانًا رسميًا أكدت فيه أنها قامت بـتنفيذ جميع التعديلات المطلوبة، مشددة على التزامها المستقبلي بـ"تحسين تجربة العملاء وتعزيز الثقة" كأولوية رئيسية.
في إطار جهود حماية المستهلك
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها كوريا الجنوبية لتنظيم التجارة الإلكترونية وتطبيق قوانين حماية المستهلك بصرامة، خاصة مع تزايد انتشار المتاجر الإلكترونية الأجنبية وارتفاع معدلات التسوق الرقمي في البلاد.